( 1509 ) - حدثنا إدريس بن عبد الكريم الحداد ، نا أحمد بن عيسى ، نا ابن وهب ، نا عمرو بن الحارث أن سعيد بن أبي هلال حدثه عن يزيد بن خصيفة عن عبد اللّه بن رافع عن غزية بن الحارث أنه أخبره أن شبابا من قريش أرادوا أن يهاجروا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا هجرة بعد الفتح إنما هو النية والجهاد » .
شرح
( 1509 ) - تخريجه :
رواه الطبراني في الكبير ( 18 / 658 ) عن غزية بن الحارث .
وقال في مجمع الزوائد ( 5 / 250 ) : روى بأسانيد مختلفة ورجال أحدها رجال الصحيح .
ورواه البخاري في كتاب الجهاد والسير ( 6 / 3077 ) ، ومسلم كتاب الإمارة ( 3 / 1353 ) ، وأبو داود في الجهاد ( 3 / 2480 ) ، والترمذي في كتاب السير ( 4 / 1590 ) وأحمد في مسنده ( 1 / 266 ) عن ابن عباس .
رجاله :
( إدريس بن عبد الكريم الحداد ) ثقة ، تقدم في الحديث رقم ( 6 ) .
( أحمد بن عيسى ) بن حسان ، أبو عبد اللّه المصري ، صدوق تكلم في بعض سماعاته ، تقدم في الحديث ( 218 ) .
( ابن وهب ) هو عبد اللّه بن وهب بن مسلم ، ثقة حافظ عابد ، تقدم في الحديث رقم ( 23 ) .
( عمرو بن الحارث ) تقدم في الحديث رقم ( 495 ) .
( سعيد بن أبي هلال ) صدوق ، لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفا ، تقدم في الحديث رقم ( 41 ) .
( يزيد بن خصيفة ) هو يزيد بن عبد اللّه بن خصيفة الكندي ، ثقة من الخامسة ، تقدم في الحديث رقم ( 827 ) .
( عبد اللّه بن رافع ) المخزومي ، ثقة ، تقدم في الحديث رقم ( 352 ) .
( غزية بن الحارث ) تقدمت ترجمته برقم ( 855 ) .
فوائده :
الحديث يفيد أن الهجرة قد انقطعت بعد فتح مكة فلا هجرة بعد الفتح ، ولكن هناك هجرة أخرى طلبها النبي صلى اللّه عليه وسلم وحث عليها وهي هجرة من الشر إلى الخير وترك الأعمال المحرمة والمبتدعة إلى خير الأعمال وأحسنها إلى اللّه ورسوله ، وفي ذلك أيضا جهاد للنفس وهو مما يتحقق به سلامة القلب وحسن العقيدة .