. . . . . . - درجته :
إسناده ضعيف ، فيه ( القاسم بن عبد الواحد ) ، وهو « مقبول عند المتابعة » . وتوبع في شيخه .
أما شيخه ( عبد اللّه بن محمد بن عقيل ) فهو صدوق ، في حديثه لين ، ويقال تغير بأخرة ، وقد تابعه ( محمد بن المنكدر ) وهو « ثقة فاضل » - عن جابر ، به ، بنحوه ، عند الطبراني في « مسند الشاميين » ، وتمام الرازي في « فوائده » . وإسناده صالح ، كما قال ابن حجر في « فتح الباري » ( 1 / 174 ) .
وتابعه أيضا ( أبو الجارود العنسي ) عن جابر بن عبد اللّه ، به ، عند الخطيب في « الرحلة في طلب العلم » ( ص 115 رقم 33 ) .
فالحديث « حسن لغيره » ، واللّه أعلم .
وقد صححه الحاكم في « المستدرك » ( 2 / 427 ) ووافقه الذهبي . وقال ابن حجر في « الفتح » ( 1 / 174 ) : « الإسناد حسن ، وقد اعتضد . » ا ه .
غريبه :
قوله : ( غرلا ) الغرل جمع الأغرل يعنى الأقلف : وهو من لم يختن ( القاموس المحيط : ص 1094 ، 1341 ) .
قوله صلى اللّه عليه وسلم ( بالحسنات والسيئات ) يعنى أن القصاص بين المتظالمين إنما يقع بالحسنات والسيئات ( فتح الباري : 13 / 458 ) أي يؤخذ من حسنات الظالم فيعطى للمظلوم ، وإن لم يكن له حسنة يؤخذ من سيئات المظلوم ويطرح على الظالم ، فيتخفف المظلوم من سيئاته ، ويزاد الظالم في النكال والعذاب بدل سيئات المظلوم . ( الرحلة للخطيب : ص 115 في الهامش ) .
فوائده :
في الحديث ما كان عليه الصحابة الكرام من الحرص على تحصيل الأحاديث النبوية . وفيه دلالة على طلب علو الإسناد ، فإن جابرا رحل مسيرة شهر لأخذ الحديث بلا واسطة . وفيه فضل تحصيل العلم ولو مع المشقة والتعب بالرحلة .
وفيه نداء اللّه تعالى لأهل المحشر بصوت يسمعه البعيد كما يسمعه القريب ، على الوصف الذي يليق به سبحانه وتعالى .
وفيه بيان الحقوق تردّ إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للمظلوم من الظالم . وفيه التنويه برد المظالم في الدنيا قبل الآخرة .
معجم الصحابة — صفحة 3378
مساهمون: ابن قانع البغدادي
ص٣٣٧٨