. . . . . . - ( عبد اللّه بن عكيم ) مخضرم ، وليس له سماع ، تقدمت ترجمته برقم ( 574 ) .
درجته :
إسناده ضعيف ، لثلاث علل :
الأولى : فيه ( محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ) وهو « صدق سيئ الحفظ جدا » .
الثانية : الانقطاع بن ( عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ) و ( عبد اللّه بن عكيم ) ، كما أشار المصنف ابن قانع إلى ذلك بقوله : « لا أعلم أن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى لقى عبد اللّه بن عكيم » ا ه .
الثالثة : الإرسال ، فإن ( عبد اللّه بن عكيم ) لم يسمع من النبي صلى اللّه عليه وسلم ، كما قال غير واحد من الأئمة . وأما قوله « سمعت » ، فهو وهم ، كما قال المصنف ابن قانع .
أخرجه الترمذي في « سننه » ( 4 / 403 ) فقال : « إنما نعرفه من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى . وعبد اللّه بن عكيم لم يسمع من النبي صلى اللّه عليه وسلم . وكان في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول :
كتب إلينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » ا ه .
وأورده الحاكم في « المستدرك على الصحيحين » ( 4 / 216 ) . وسكت هو والذهبي عن الحديث .
وللحديث شاهد عن أبي هريرة رضى اللّه عنه مرفوعا : « من عقد عقدة ، ثم نفس فيها فقد سحر ، ومن سحر فقد أشرك . ومن تعليق بشيء وكل إليه » .
أخرجه النسائي في التحريم ، 19 - باب الحكم في السحرة : 7 / 112 وإسناده ضعيف .
وآخر عن عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه مرفوعا : « إن الرقى ، والتمائم ، والتولة شرك » .
أخرجه أبو داود في الطب ، باب في تعليق التمائم : 4 / 212 رقم 3883 وإسناده حسن .
وآخر عن عقبة بن عامر الجهني رضى اللّه عنه مرفوعا : « من علق فقد أشرك » وذكر فيه قصة .
أخرجه الحاكم في « المستدرك » 4 / 219 .
وبهذه الشواهد يرتقى الحديث إلى درجة « الحسن لغيره » ، واللّه أعلم .
غريبه :
قوله ( من علّق شيئا ) يعنى من التعاويذ والتمائم وأشباهها ، معتقدا أنها تجلب إليه نفعا ، أو تدفع عنه ضررا ( النهاية : 3 / 289 ) .
قوله ( وكل إليه ) أي وكل اللّه شفاءه إلى ذلك الشئ ، فلا يحصل شفاؤه . ( فيض القدير :
6 / 107 )
معجم الصحابة — صفحة 3259
مساهمون: ابن قانع البغدادي
ص٣٢٥٩