. . . . . . .
شرح
- درجته :
إسناده ضعيف ، للإرسال ، فإن ( عبد اللّه بن شرحبيل ) تابعي على الأصح ، وقد أرسل الحديث . وقد أورده الحافظ الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 5 / 136 ) ، ونسبه للطبراني في « الأوسط » ، وقال : « رجاله رجال الصحيح ، خلا ( موسى بن طارق ) ، وهو « ثقة » اه .
وفي الباب عن عائشة رضى اللّه عنها : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم صلى في خميصة لها أعلام ، فنظر إلى أعلامها نظرة ، فلما انصرف قال : اذهبوا بخميصتى هذه إلى أبى جهم ، وائتوني بأنبجانية أبى جهم ، فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي » . وقال في رواية أخرى : « كنت انظر إلى علمها وأنا في الصلاة ، فأخاف أن تفتنني . » .
أخرجه البخاري في الصلاة ، 14 - باب إذا صلى في ثوب له أعلام ، ونظر إلى علمها 1 / 483 رقم 373 ( مع الفتح ) .
ومسلم في الصلاة ، 15 - باب كراهة الصلاة في ثوب له أعلام : 1 / 391 رقم 556 .
فالحديث « حسن لغيره » ، واللّه أعلم .
غريبه :
قوله ( هات نمرتى ) قال ابن الأثير : « كل شملة مخططة من مآزر الأعراب فهي نمرة ، وجمعها : نمار ، كأنها أخذت من لون النمر ، لما فيها من السواد والبياض . » اه ( النهاية :
5 / 118 ) .
قوله ( فخشيت أن تفتنني في صلاتي ) أي تشغلنى عن كمال المراقبة ، والأنبياء مطالبون بما يسمح فيه لغيرهم ، فلذلك قايض بنمرته . ( سير أعلام النبلاء : 12 / 100 ) .
فوائده :
في الحديث كراهية كل ما يشغل عن الصلاة من الأصباغ والنقوش ونحوها . وفيه إشعار بأن للصور والنقوش والأشياء الظاهرة تأثيرا في القلوب الطاهرة والنفوس الزكية ، فضلا عمن دونها . وفيه التنويه بالخشوع في الصلاة ، وترك ما يمنع ذلك . ( وانظر للتفصيل : فتح الباري : 1 / 484 ) .
* * *