. . . . . . .
شرح
- درجته :
إسناده حسن ، فيه ( عبد الله بن رجاء ) ، وهو « صدوق يهم قليلا » ، وقد تابعه ( أبو غسان يحيى بن كثير ) عن أبي حفص بن العلاء ، به ، بنحوه ، عند البخاري في « صحيحه » ( برقم 3583 ) أما ( عبيد بن الحكم القزاز ) شيخ المصنف : فلم أجد له ترجمة ، وقد توبع عند أبي أحمد الحاكم في « الكنى » .
وبذلك يرتقى الحديث إلى درجة « الصحيح لغيره » ، واللّه أعلم .
وقد رواه الترمذي في « سننه » ( رقم 505 ) من طريق معاذ بن العلاء ، عن نافع ، به فقال : « حديث ابن عمر حديث حسن غريب صحيح » اه .
وقال : « وفي الباب عن أنس ، وجابر ، وسهل بن سعد ، وأبي بن كعب ، وابن عباس ، وأم سلمة » اه . قلت : وأحاديث أنس ، وجابر ، وسهل بن سعد رواها البخاري في « صحيحه » .
وقال كثير من المحدثين بأن حديث « حنين الجذع » من الأحاديث المتواترة ، لوروده عن جماعة من الصحابة من طرق عديدة تفيد القطع بوقوعه .
قال القاضي عياض في « الشفاء » ( 1 / 581 ) في حنين الجذع : « وهو في نفسه مشهور منتشر ، والخبر به متواتر » اه . وقال التاج ابن السبكي في « شرحه على مختصر ابن الحاجب » : « والصحيح عندي أن حنين الجذع متواتر » اه .
وقال الحافظ ابن حجر في « فتح الباري » ( 6 / 434 ) : « حنين الجذع وانشقاق القمر : نقل كلّ منهما نقلا مستفيضا يفيد القطع عند من يطلع على طرق ذلك من أئمة الحديث ، دون غيرهم ممن لا ممارسة له في ذلك » اه .
وقد حكى البيهقي في « دلائل النبوة » ( 6 / 66 ) بسنده عن الإمام الشافعي أنه قال : ما أعطى اللّه عز وجل - نبيّا ما أعطى محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم : [ فقيل له : أعطى عيسى عليه السلام إحياء الموتى ؟ ! قال : ] الجذع الذي كان يخطب إلى جنبه ، حتى هيئ له المنبر ، حنّ الجذع ، حتى سمع صوته ، فهذا أكبر من ذلك . » اه .
( انظر للتفصيل : شرح الزرقاني على المواهب اللدنية : المطبعة العامرة : 5 / 133 - 140 الخصائص الكبرى للسيوطي ( تحقيق د . محمد خليل هراس : مطبعة المدني 1387 ه ) 2 / 306 ، دلائل النبوة لأبى نعيم طبعة 1320 ه : ص 142 ) .
* * *