. . . . .
شرح
- وللحديث شاهد عن أبي هريرة رضى اللّه عنه مرفوعا : « اللهم بارك لأمتي في بكورها » .
أخرجه ابن ماجة في التجارات ، 41 - باب ما يرجى من البركة في البكور » 2 / 752 رقم 2237 .
قلت : ولكن إسناده ضعيف ، فيه ( محمد بن ميمون المدني ) وهو « صدوق له أوهام » وشيخه ( عبد الرحمن بن أبي الزناد ) وهو « صدوق ، لكنه تغير لما قدم بغداد » وقال الحافظ ابن حجر في « التهذيب » 9 / 486 : « والحديث بهذا الإسناد منكر واللّه تعالى أعلم » .
وآخر عن ابن عمر رضى اللّه عنهما مرفوعا ، بمثله ، عند ابن ماجة في الموضع السابق :
2 / 752 رقم 2238 قلت : إسناده ضعيف أيضا فيه ( عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني ) التيمي وهو « ضعيف » كما في « التقريب » : ص 337 .
وآخر عن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه مرفوعا بمثله ، عند الإمام أحمد في « مسنده » :
1 / 154 .
وقد أخرجه ابن الجوزي في « العلل المتناهية » ( 1 / 314 ) من أربعة عشر صحابيا ، وضعفها كلها ، وقال : « هذه الأحاديث كلها لا تثبت » وقال أبو حاتم : « لا أعلم فيه حديثا صحيحا » وقال ابن حجر : « وقد اعتنى بعض الحفاظ : ( يعنى المنذري ) بجمع طرقه ، فبلغ عدد من جاء عنه من الصحابة نحو عشرين » وقال أيضا : « منها ما لا يصح ، وفيها الحسن والضعيف » ا ه ( فيض القدير : 2 / 104 ، المقاصد الحسنة للسخاوي : ص 90 ) فالحديث بشواهده « حسن لغيره » . واللّه أعلم .
غريبه :
( بكورها ) جمع بكرة ، قال المناوي : « في شرح السقط » : أول اليوم الفجر ، وبعده الصباح ، فالغداة ، فالبكرة ، فالضحى ، فالهاجرة ، فالظهر ، فالرواح ، فالمساء ، فالعصر ، فالعشاء الأول ، فالعشاء الآخرة ، وذلك عند مغيب الشفق قال النووي في رؤوس المسائل : « يسن لمن له وظيفة من نحو قراءة ، أو علم شرعي ، وتسبيح ، واعتكاف ، أو صنعة ؛ فعله أول النهار ، وكذا نحو سفر ، وعقد نكاح ، وإنشاء أمر ، لهذا الحديث » ا ه . ( فيض القدير : 2 / 103 ) .
* * *