361 السائب ( * ) بن عبد اللّه بن السائب
( 642 ) - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا أبو نعيم ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن يحيي بن عبيد ، عن أبيه ، [ عن ] ( 2 ) السائب بن عبد اللّه ، قال :
رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « اللهم آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار » .
شرح
- - فالحديث « حسن لغيره » ، واللّه أعلم .
فوائده : في الحديث بيان أدب من يحلب الماشية . ويتضح معنى الحديث أكثر وضوحا في رواية الطبراني في « المعجم الكبير » ( رقم 6482 ) حيث أخرجه بإسناده عن سوادة بن الربيع ، قال : « أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وأمر لي بذود ، قال : « إذا رجعت إلى بيتك ، فقل لهم ، فليحسنوا أعمالهم ، ومرهم فليقلموا أظفارهم ، ولا يخدشوا بها ضروع مواشيهم إذا حلبوا » .
* * * - ( 1 ) - السائب بن عبد اللّه بن السائب المخزمى : والده عبد اللّه بن السائب الصحابي المشهور بقارئ مكة ، وهو السائب بن أبي السائب ، كما جزم به أبو القاسم البغوي وكذا عدهما الإمام أحمد واحدا . وقد فرق بينهما ابن قانع ، وأفرد للسائب بن أبي السائب ترجمة مستقلة برقم ( 365 ) وهما ، وقد أورده أبو القاسم البغوي ، وابن قانع ، وأبو موسى المديني في الصحابة ، وتبعهم ابن الأثير ، والذهبي ، وابن حجر . وقد روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أحاديث .
وروى يحيى بن عبيد ، عن أبيه ، عنه ، قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بين الركن اليماني والحجر الأسود يقول : « اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار » ( الحديث رقم 642 ) وقيل : إن الصواب في اسم صحابيه ( عبد اللّه بن السائب ) ، كما سيأتي بيانه عند تخريج الحديث .
وروى مجاهد ، عنه ، قال : جئ بي إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم يوم فتح مكة ، جاء بي عثمان بن عفان ، وزهير ؛ فجعلوا يثنون عليه ، فقال لهم رسول اللّه : لا تعلموني به ، فقد كان صاحبي في الجاهلية » . رواه الإمام أحمد في « مسنده » وقال الحافظ ابن حجر في « الإصابة » : « وهذا لعله الماضي - يعنى السائب بن أبي السائب - فإنه هو الذي كان شريكا » اه .