. . . . . . .
شرح
- - ( سواء بن خالد ) : : له صحبة ، تقدمت ترجمته رقم ( 400 ) .
درجته : إسناده ضعيف ، فيه ( سلام أبو شرحبيل ، وهو « مقبول » عند المتابعة وإلا فلين ، ولم أجد من تابعه . وقد اعتمد الحافظ البوصيري على ذكر ابن حبان له في « الثقات » ، فصحح حديثه في « مصباح الزجاجة » ( 2 / 331 ) فقال : « ليس لحبة وسواء ابني خالد عند ابن ماجة سوى هذا الحديث ، وليس لهما رواية في شيء من الكتب الخمسة . وإسناد حديثهما صحيح ، رجاله ثقات » . أه .
وقد حسنه الحافظ ابن حجر في « الإصابة » ( 1 / 318 ) في ترجمة ( حبة بن خالد ) فقال : « روى حديثه ابن ماجة بإسناد حسن » . أه .
قلت : إنما حسنه الحافظ ابن حجر - وإن كان في إسناده « سلام أبو شرحبيل » ، وهو عنده مقبول عند المتابعة وإلا فلين - لأن معناه له شواهد في القرآن والسنة . منها : قوله تعالى :وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَسورة الذاريات الآية 22 ، ومنها قوله تعالى :وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهاسورة هود ، الآية 6 .
ومما يشهد له من الأحاديث : عن عمر رضى اللّه عنه مرفوعا : « لو أنكم تتوكلون على اللّه حق توكله ، لرزقكم كما يرزق الطير ، تغدو خماصا ، وتروح بطانا » .
أخرجه الترمذي في الزهد ، 33 - باب التوكل على اللّه : 4 / 573 رقم 2344 ، وقال :
« هذا حديث حسن صحيح » أه .
فالحديث بشواهده « حسن لغيره » ، واللّه أعلم .
غريبه : ( يعالج أي يصلح ) .
( ما تهزهزت رءوسكما ) أي ما تحركت رءوسكما ، وهو كناية عن الحياة ، قال المناوي :
أي ما دمتما على قيد الحياة . ( فيض القدير : 6 / 423 ) .
فوائده : في الحديث النهى عن اليأس من الرزق ، فإن اللّه ضامن الرزق لعباده ، فاليأس من ذلك من ضعف الإيمان وقلة التوكل على اللّه عز وجل .
* * *