. . . . . . .
شرح
- - هذا الحديث .
وقال ابن حجر في « الإصابة » ( 3 / 52 ) : « إسناده حسن ، لكن اختلف فيه على علقمة » . اه .
والاختلاف على علقمة الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر ، أنه رواه علقمة بن مرثد ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أبيه ، كما هو ، ورواه هو هنا ، ورواه أيضا عن عبد الرحمن ابن سابط مرفوعا ، من دون ذكر أبيه ، كما ذكره ابن أبي حاتم في « الجرح والتعديل » ( 4 / 320 ) .
وأما قوله : « إسناده حسن » يعنى لغيره ، فإن الحديث له شواهد يتقوى بها :
فمنها ما أخرجه ابن ماجة في الجنائز ، 55 - باب ما جاء في الصبر على المصيبة : 1 / 510 رقم 1599 ، بإسناده عن عائشة رضى اللّه . عنها مرفوعا بنحوه .
ولكن إسناده ضعيف ، لضعف ( موسى بن عبيدة الربذي ) .
ومنها ما رواه الإمام مالك في « الموطأ » في الجنائز ، 14 - باب جامع الحسبة في المصيبة :
( 1 / 236 رقم 41 ) عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « ليعز المسلمين على مصائبهم : المصيبة بي » أه .
ومنها ما رواه الدارمي في « سننه » في المقدمة ، 14 - باب في وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، بإسناده عن مكحول - مرسلا - عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا أصاب أحدكم مصيبة ، فليذكر مصيبته بي ، فإنها من أعظم المصائب » وقد رواه أيضا من طريق عطاء عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، بنحوه ، مرسلا .
فوائده : في الحديث بيان أن أعظم المصائب هو فقد المصطفى صلى اللّه عليه وسلّم من بين أظهر هذه الأمة ، وانقطاع الوحي ، وكان موته صلى اللّه عليه وسلّم أول نقصان الخير والبركة . وفيه الأمر للمصاب بأن يتذكر وقوع المصيبة الكبرى بموت المصطفى صلى اللّه عليه وسلّم ، فإنه يسليه ويعزيه ويهون عليه ما أصابه ، وللّه در القائل :اصبر لكل مصيبة وتجلد * واعلم بأن المرء غير مخلد
فإذا ذكرت مصيبة تسلو بها * فاذكر مصابك بالنبي محمد( وانظر : فيض القدير للمناوي : 1 / 286 ، 5 / 292 ) .
* * *