( باب الحاء )
( 178 ) حكيم ( * ) بن حزام
ابن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصىّ .
شرح
( * ) حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد القرشي الأسدي ، أبو خالد المكي ، وهو ابن أخي خديجة أم المؤمنين ، وابن عم الزبير بن العوام رضى اللّه عنهم :
صحابي جليل . أسلم عام الفتح ، وكان من المؤلّفة قلوبهم فحسن إسلامه ، وكان من أشراف قريش ونبلائها وأجوادها . وصدقاته ، وعطاياه ، وعتاقه في الجاهلية والإسلام واسعة شائعة .
وروى الشيخان - عنه ، قال : قلت : يا رسول اللّه ، أرأيت أشياء كنت أصنعها في الجاهلية ، كنت أتحنّت بها - يعنى أتبرّر بها ؟ قال : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أسلمت على ما سلف لك من خير » أخرجه البخاري ( برقم 2538 ) ، ومسلم ( برقم 123 ) .
ورويا أيضا عنه ، قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ثم قال : « يا حكيم ! . إن هذا المال خضرة حلوة ، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه . وكان كالذي يأكل ويشبع . واليد العليا خير من اليد السّفلى » أخرجه البخاري ( برقم 1472 ) ، ومسلم ( برقم 1035 ) .
قال حكيم : فقلت : والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا ، حتى أفارق الدنيا . فكان أبو بكر رضى اللّه عنه يدعو حكيما ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئا . ثم دعاه عمر رضى اللّه عنه ليعطيه فأبى أن يقبله .
وروى أنه حضر يوم عرفة ، ومعه مائة رقبة ، ومائة بدنة ، ومائة بقرة ، ومائة شاة ، فقال :
الكل للّه .
وكان حكيم تاجرا يخرج إلى اليمن وإلى الشام ، فكان يربح أرباحا كثيرة ، فيعود على فقراء قومه .
وعاش حكيم ستين سنة في الجاهلية ، وستين في الإسلام . ودخل على حكيم عند الموت وهو يقول : « لا إله إلا اللّه ، قد كنت أخشاك ، وأنا اليوم أرجوك » .
ومات سنة أربع وخمسين . أخرج له الجماعة ، وله أربعون حديثا . رضى اللّه عنه .
( طبقات خليفة : ص 13 ، مسند الإمام أحمد : 4 / 401 ، التاريخ الكبير : 3 / 11 ، الجرح والتعديل : 3 / 202 ، معجم الصحابة للبغوي : ( ق 59 / ب ) ، الثقات لابن حبان : 3 / 70 ، المستدرك : 3 / 482 ، معرفة الصحابة لأبى نعيم : ( ج 1 ق 152 / أ ) ، الاستيعاب : 1 / 362 ، أسد الغابة : 1 / 522 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 44 ، تجريد أسماء الصحابة : 1 / 137 ، الكاشف : 1 / 185 ، الإصابة : 1 / 32 ، التهذيب : 2 / 447 ، التقريب ص 176 ، الرياض المستطابة : ص 52 ، بقي بن مخلد ومقدمة مسنده : ص 87 ) .