201 أبو المخارق الحارث ( * ) بن الحارث الغامدي
( 357 ) - حدثنا محمد بن أحمد بن الوليد الكرابيسي ، نا هشام بن عمّار ، نا الوليد ابن مسلم ، نا عبد الغفار بن إسماعيل بن عبيد اللّه ، نا الوليد بن عبد الرحمن الجرشى ، نا الحارث بن الحارث الغامدي ، قال : قلت لأبى : ما هذه الجماعة ؟
قال : هؤلاء قوم اجتمعوا على صاحب لهم ، فأشرفت ، فإذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدعو الناس إلى توحيد اللّه والإيمان به ، وهم يردّون عليه ، حتى ارتفع النهار ، فانصاع الناس عنه ، فأقبلت امرأة تبكى ، معها قدح فيه ماء ، فتناول فشرب ، وقال : « يا بنية ! . . لا تخافي على أبيك ( 1 ) ، وغطّى عليك نحرك » قلت : من هذه ؟ قالوا :
زينب ( 2 ) بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
شرح
( * ) الحارث بن الحارث الغامدي ، يكنى أبا المخارق ، بمضمومة فمعجمة وراء وقاف :
له ولأبيه صحبة ، يعد في الحمصيين . روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أحاديث . روى عنه شريح بن عبيد ، والوليد بن عبد الرحمن ، وسليم بن عامر ، وعدى بن هلال .
كان له قطيعة ( تمر عين ) ، وشهد وقعة ( راهط ) . رضى اللّه عنه .
( الجرح والتعديل : 3 / 72 ، معجم الصحابة للبغوي : ( ق 57 / أ ) ، الثقات لابن حبان : 3 / 77 ، المعجم الكبير للطبراني : 3 / 304 ، معرفة الصحابة لأبى نعيم : ج 1 ق 172 / ب ، الاستيعاب : 1 / 284 ، أسد الغابة : 1 / 384 ، تجريد أسماء الصحابة :
1 / 97 ، الإصابة : 1 / 288 ، المغنى لمحمد طاهر : ص 225 ) .
( 1 ) وفي رواية : ( لا تخافي على أبيك غلبة ولا ذلا ) .
( 2 ) زينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم القرشية الهاشمية :
هي أكبر بناته وأول من تزوّج منهن . ولدت قبل البعثة بمدة ، قيل إنها عشر سنين .
وتزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع العبشمي ، وولدت زينب منه عليّا ، مات وقد ناهز الاحتلام ، وأمامة عاشت حتى تزوجها علىّ بعد فاطمة . وهاجرت زينب بعد بدر .
وأسلم زوجها في المحرم سنة سبع ، فردّ عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زينب بالنكاح الأول . وتوفيت بالمدينة المنورة في أول سنة ثمان من الهجرة رضى اللّه عنها .
( الاستيعاب : 4 / 1853 ، أسد الغابة : 6 / 130 ، تجريد أسماء الصحابة . 2 / -