. . . . .
شرح
- قلت : ورواية إدريس هنا ليست من حديثه عن جعدة ، إنما هي من حديثه عن أبيه ( يزيد بن عبد الرحمن ) وقد سمع منه .
وقال الحافظ ابن حجر في « فتح الباري » ( فضائل الصحابة ، باب ( 1 ) : 7 / 7 ) : « رجاله ثقات ، إلا أن ( جعدة ) مختلف في صحبته ، واللّه أعلم » أه
وقد فصّل الإمام الذهبي القول فيه في مقدمة كتابه « أهل المائة فصاعدا » ( وقد طبع الكتاب بتحقيق د . بشار عواد معروف في 1973 م ) .
وللحديث شاهد عن عمران بن حصين رضى اللّه عنه مرفوعا بنحوه :
أخرجه البخاري في الشهادات ، 9 - باب لا يشهد على شهادة جور ، إذا أشهد : 5 / 258 رقم 2651 ( مع الفتح ) .
ومسلم في فضائل الصحابة ، 52 - باب فضل الصحابة ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم : 4 / 1964 رقم 2535
وآخر عن عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه مرفوعا بنحوه :
أخرجه البخاري في الموضع السابق : 5 / 259 رقم 2652 ( مع الفتح )
ومسلم في الموضع السابق : 4 / 1962 رقم 2533
فالحديث بشواهده « حسن لغيره » ، واللّه أعلم
فوائده : في الحديث بيان فضل الصحابة الكرام على غيرهم ، ذلك لأنهم رأوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ونصروه ، وذبوا عنه ، وتلقوا الشريعة عنه ، وضبطوها ، وعملوا بها ، وبلغوا لمن بعدهم ، وجاهدوا في اللّه حق جهاده . فكانوا « خير أمة أخرجت للناس » . وفيه بيان فضل التابعين لهم بإحسان على من بعدهم ، وكذا أتباع التابعين . ثم ظهرت البدع والفتن ، ولم يزل الأمر في نقص حتى الآن .
* * *