. . . . . .
شرح
- - وقال في " التهذيب " 1 / 473 : " لكن تفرد به ( يزيد بن الهاد ) عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة بذلك [ يعنى عن بصرة بن أبي بصرة ] . ورواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن ( أبى بصرة ) . وكذلك رواه سعيد بن المسيب ، وسعيد المقبري ، وغير واحد ، عن أبي هريرة [ عن أبي بصرة ] وهو المحفوظ ، واللّه أعلم " أه .
وقال ابن عبد البر في " الاستيعاب " : " أظن الوهم جاء فيه من ( يزيد بن الهاد ) " أه .
وقال ابن الأثير في " أسد الغابة " : 1 / 237 : " . . . إن الوهم من ( ابن الهاد ) أو من ( محمد بن إبراهيم ) فإن أبا سلمة روى عنه غير محمد ، فقال : عن أبي بصرة ، واللّه أعلم " أه .
وللحديث شاهد عن أبي هريرة رضى اللّه عنه مرفوعا : " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلى اللّه عليه وسلم ومسجد الأقصى " :
أخرجه البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة ، الباب الأول : 3 / 63 رقم 1189 .
ومسلم في الحج ، 95 - باب لا تشد الرحال إلّا إلى ثلاثة مساجد : 2 / 1014 رقم 1397 .
وآخر عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه مرفوعا بنحوه :
أخرجه البخاري في الموضع السابق ، 6 - باب مسجد بيت المقدس : 3 / 70 رقم 1197 ومسلم في الحج ، 74 - باب سفر المرأة مع محرم إلى الحج وغيره : 2 / 975 رقم 827
غريبه : ( المطايا ) جمع مطيّة - بوزن عطية - وهي الناقة التي يركب مطاها أي ظهرها ( النهاية :
4 / 340 ) .
( لا تعمل المطايا ) يعنى لا تسير ولا يسافر على النوق .
( إلّا إلى ثلاثة مساجد ) أي لا يسافر إلى موضع من المواضع للصلاة فيه ، إلّا إلى هذه المساجد الثلاثة ، والاستثناء هنا استثناء مفرّغ .
فوائده : في الحديث بيان فضيلة المساجد الثلاثة : المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى ، والتنويه بمزيتها على غيرها . وفيه حرمة شدّ الرحال إلى غيرها للصلاة . قال الجويني :
يحرم شدّ الرّحال إلى غيرها عملا بظاهر الحديث . وقال به القاضي عياض وطائفة . وقال إمام الحرمين وغيره من الشافعية : لا يحرم ، واللّه أعلم ( فتح الباري : 3 / 63 ، عمدة القارئ : 7 / 253 ) .