. . . . . .
شرح
- - سنن أبي داود " لابن القيم : 4 / 343 .
وصحّحه الحاكم : 1 / 373 ، حيث قال : " هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه " أه ، ووافقه الذهبي .
وقال الحافظ الهيثمي في " المجمع " ( 9 / 398 ) : " رجال أحمد رجال الصحيح ، غير ( خالد بن سمير ) وهو ثقة " أه .
وقال ابن ماجة في " سننه " : 1 / 500 رقم 1568 : " حدثنا محمد بن بشار ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : كان عبد اللّه بن عثمان [ يعنى عبدان المروزي ] يقول : " حديث جيد ، ورجل ثقة " أه . وقال ابن حجر : " يعنى : الأسود بن شيبان " ( التهذيب :
1 / 340 ) .
غريبه : قوله : ( يا صاحب السّبتيتين ) السّبت - بالكسر - جلود البقر المدبوغة بالقرظ ، يتخذ منها النعال ( النهاية : 2 / 330 ) .
قوله : ( ألق سبتيّتيك ) يعنى أخلع نعليك .
فوائده : في الحديث تغيير الاسم القبيح بالاسم الحسن .
وفيه النهى عن لبس النعال بين القبور ، لما في لبس النعال بين القبور من الخيلاء ، وعدم الخشوع والخضوع والتواضع ، أو لما في ذلك من عدم الاحترام لمكان القبور .
قال الإمام الخطابي : " فأما خبر السّبتيّتين فيشبه أن يكون إنما كره ذلك لما فيهما من الخيلاء ، وذلك أن نعال السبت من لباس أهل الترفّه والتنعّم " ، وقال : " فأحب صلى اللّه عليه وسلم أن يكون دخوله المقابر على زي التواضع ولباس أهل الخشوع " أه .
وقال ابن القيم : " وهذا ليس بشيء ، ولا ذكر في الحديث شيء من ذلك ، ومن تدبّر نهى النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الجلوس على القبر ، والاتكاء عليه ، والوطء عليه علم أن النهى إنما كان احتراما لسكانها أن يوطأ بالنعال فوق رؤوسهم " ، وقال : " وبالجملة فاحترام الميت في قبره بمنزلة احترامه في داره التي كان يسكنها في الدنيا ، فإن القبر قد صار داره " أه .
وقال الشيخ محمد حامد الفقى : " إنما هو من أجل الأحياء ، لأن ذلك يسقط من القلوب هيبة القبور التي ينتفع بها الأحياء في الموعظة ، وتذكر الموت والدار الآخرة " أه .
( انظر : للتفضيل : معالم السنن للخطابي ، وتهذيب السنن ابن القيم بهامش مختصر سنن :
أبى داود للمنذري : 4 / 343 .