إن له في غير ( لا ) مقالا
1201 حدثنا الزبير قال : حدثني عبد الرحمن بن عبد اللّه الزهري ، عن محرّر ابن جعفر مولى أبي هريرة قال : قدم الفرزدق المدينة زائرا لطلحة بن عبد اللّه بن عوف ، وقد توفّي طلحة وهو لا يشعر ، فوجد رجلا خارجا من المدينة والفرزدق داخلها ، فسأله عن أخبار الناس ، فقال له : توفّي طلحة بن عبد اللّه بن عوف . فقال له : بفيك التّراب والحجر ! ودخل من رأس الثنيّة يولول ويقول : يا أهل المدينة ، كيف تركتم طلحة يموت .
1202 قال الزبير : قال شيخ من قريش : أعطى السلطان طلحة بن عبد اللّه بن عوف سبعة آلاف درهم ، فخرج بها معه غلام ، فلقيه أعرابيّ حديث عهد بعلّة ، فقال له : أعن على الدّهر . فقال : يا غلام ، انثر ما معك في كساء الأعرابيّ . فذهب يقلّها فعجز عنها ، فقعد يبكي ، فقال : ما يبكيك ؟ لعلك استقللت ما أعطيناك ؟
قال : لا واللّه ، ما بكيت استقلالا لها ، ولكني نظرت في يسر ما سألتك مع جزيل ما أعطيتني ، وتفكّرت فيما تأكل الأرض من كرمك ، فأبكاني ذلك .
1203 وعبد الرحمن بن أبي عبيدة بن عبد اللّه بن عوف ، قتل يوم الحرّة ، وأمّه : مريم بنت عبد اللّه بن مطيع بن الأسود .
ومن ولد حمنن بن عوف :
1204 القاسم بن محمد بن المعتمر بن عياض بن حمنن بن عوف ، وكان في صحابة أمير المؤمنين هارون ، وكان من وجوه القرشيين ببغداد .
1205 وأمّه : بنت القاسم بن عبّاس بن محمد بن معتّب بن أبي لهب .
1206 وله يقول بعض الشعراء :
ساءلت منزلة بمفضى ذي الأبر * أين المحلّ ورسمها عافي الأثر
إنّ المكارم أحرزت أسباقها * للقاسم بن محمد بن المعتمر