وتذهل عن خزّ العراق ونسجه * وتبدل نسجا يعمريّا رياطها
وتمشي على البيداء بيداء تضفر * إذا مازهتها الشمس ملقى بساطها
هنالك لا ينتابها من صديقها * صديق ولا الأحراس تخشى سياطها
ولا أنا جائيها بأصوع حنطة * من الشوق مشدود عليها رباطها
وظيفة قوت كلّ شهر فإن أزغ * تكن زيغة أخطا السّبيل صراطها
ولكن سأسقيها حليبا تجمّه * بها زر كوم حمرها وسباطها
محلّقة الأعضاد أو ذات حلية * تلوح على الأفخاذ بتّا خياطها
مواطن ما بين الجريب إلى القفا * قفا حضن حيث استذامت وهاطها
وأنحاء سمن لا تزال تصبّها * وقد غاب عنها مدّها ولطاطها
وأعضاد لحم لم ترطّل بقرية * ولم تبن يوما للقديد مقاطها
هنالك ما عاشت تعيش بغبطة * فإن هي ماتت فالبقول حناطها
قال : فقال له محمد بن عبد العزيز : لا تخرج واللّه بها يا جعثمة ، أخبرتني أنّك تسكنها أرضا لا سلطان فيها يمنعها ، ولا صديق ينصرها ، هل بقي شيء مما احتجّت به إلا قلته ؟ انطلقي إلى بيتك .
1172 حدثنا الزبير قال : حدثني ذلك عيسى بن عبد اللّه بن محمد بن عمر ابن علي بن أبي طالب قال : كنت حاضرا مجلس محمد بن عبد العزيز ، وسمعت ذلك كلّه .
1173 حدثنا الزبير قال : وقال يحيى بن محمد « 1 » ، عن عمّه إبراهيم بن محمد ، عن أبيه محمد بن عبد العزيز قال : قال لي ابن علاثة العقيليّ : استأذنت أمير المؤمنين المهديّ في التزوّج في قريش ، فأذن لي ، وقال لي : تجنّب بني عبد مناف ،
هامش
( 1 ) في هامش المخطوطة : ( محمد بن يحيى في الذي يليه ) .