1147 وكان في صحابة أمير المؤمنين المهديّ ، وأمير المؤمنين موسى ، وأمير المؤمنين هارون ، وهلك في خلافة أمير المؤمنين هارون . وكان ذا منزلة منهم وقدر .
1148 وكان حلوا معروفا بالسخاء ، له يقول الشاعر :
استوسق الناس وقالوا معا * لا جودا إلّا جود إسحاق
1149 وله يقول الصّهيبيّ :
ماجد وابن ماجد وتالد * . . . « 1 »
تخيّرك الجادون يا خير واحد * فشطران أمسوا بين راج وحامد
1150 وله ولأخيه يعقوب يقول الصهيبيّ أيضا :
نفى الجوع عن بغداد إسحاق ذو النّدى * كما قد نفى جوع الحجاز أخوه
وما يك من خير أتوه فإنّما * فعال غرير قبلهم ورثوه
فأقسم لو ضاف الغريريّ بغتة * جميع بني حوّاء ما حفلوه
هو البحر بل لو حلّ بالبحر وفده * ومن يجتديه ساعة نزفوه
1151 حدثنا الزبير قال : حدثني أبو غزيّة محمد بن موسى الأنصاري قال :
كان إسحاق بن غرير معجبا بعبّادة جارية المهلّبية ، وكانت المهلّبية منقطعة إلى الخيزران أم أمير المؤمنين ذات منزلة منها . قال : فركب يوما عبد اللّه بن مصعب ابن ثابت الزبيريّ ، وإسحاق بن غرير ، إلى أمير المؤمنين المهديّ ، وكان يأتيانه في كلّ عشيّة إذا صلّى الناس العصر ، فيقيمان معه إلى أن ينقضي سمره . فلقيا في طريقهما عبّادة جارية المهلّبية ، فقال إسحاق بن غرير لعبد اللّه بن مصعب : يا أبا بكر ، هذه عبّادة التي كنت تسمعني أذكرها . وركض دابته حتى استقبلها فنظر إليها ، ثم رجع ، فضحك عبد اللّه بن مصعب ممّا صنع ، ثم مضيا فدخلا على أمير المؤمنين المهديّ ، فحدّثه عبد اللّه بن مصعب حديث إسحاق بن غرير وعبّادة
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والمخطوطة .