أسرت سهيلا فلن أبتغي * أسيرا به من جميع الأمم
وخندف تعلم أنّ الفتى * سهيلا فتاها إذا تظلّم
ضربت بذي الشّفر حتّى انثنى * وأكرهت سيفي على ذي العلم « 1 »
3001 فقدم مكرز بن حفص بن الأخيف العامريّ ، ثم المعيصيّ ، فقاطعهم على فدائه ، وقال لهم : اجعلوا رجليّ في القدّ مكان رجليه حتى يبعث إليكم بالفداء ، ففعلوا ذلك به . وفي ذلك يقول مكرز بن حفص بن الأخيف :
فديت بأذواد كرام سنا فتى * ينال الصميم غرمها لا المواليا
وقلت سهيل خيرنا فاذهبوا به * لأبنائنا حتى تديروا الأمانيا « 2 »
3002 / ( 379 ) ولمّا استنفر أبو سفيان بن حرب قريشا لعيرها ، قام سهيل ابن عمرو فقال : يآل غالب : أتاركون أنتم محمّدا والصّباة من أهل يثرب يأخذون غيراتكم وأموالكم ؟ من أراد مالا فهذا مال ، ومن أراد قوة فهذه قوة .
3003 فقال في ذلك أميّة بن أبي الصلت :
يا با يزيد رأيت سيبك واسعا * وسجال كفّك تستهل وتمطر « 3 »
بسطت يداك بفضل عرفك والذي * يعطي يسارع في العلاء ويظفر
فوصلت قومك واتّخذت صنيعة * فيهم تعدّ ، وذو الصّنيعة يشكر
ونمى ببيتك في المكارم والعلى * يا ابن الكرام فروع مجد تزهر
وجحاجح بيض الوجوه أعزّة * غرّ كأنّهم نجوم تزهر
إن التكرّم والندى من عامر * أخوان ما سلكت لحجّ عزور « 4 »
هامش
( 1 ) في هامش الأصل : ( س : الشّفر - بفتح الشين . سيفي في ال . . والمخطوط : وأكرهت نفسي على ذي العلم ) .
( 2 ) في هامش الأصل : ( كذا السماع : ويديروا بالياء أجود ، يعني الأبناء ) .
( 3 ) ( ورد الأول في « أمية بن أبي الصلت حياته وشعره » 228 جمع وتحقيق د . بهجة الحديثي والأخير في « معجم البلدان » و « الأماكن » للحازمي 2 / 680 ) ( عباس ) .
( 4 ) في هامش الأصل : ( س : عزور رمل بالجحفة ) . ( وعزور جبل على يمنة الحاج إلى معدن بني سليم ) - ( عباس ) .