جاء رجل عليه قومسي ورداء حبرة ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : صبأ ابن الخطّاب ! فقال : رجل اختار لنفسه أمرا ، ما لكم وله ؟ أترون بني عديّ تاركيكم وصاحبهم هذا ؟ فكأنما كشف بالناس ثوبا .
فقلت له بالمدينة : يا أبة ، من الرجل الذي أتاك يوم أسلمت ؟ قال : العاص بن وائل .
- في حديث أكثر من هذا .
2957 وقال نبيه بن الحجّاج ، يرثي العاص بن وائل :
يا ربّ زقّ كالحمار وجفنة * كفئت خلاف الركب مدفع أرثد
وأرثد الوادي الذي يصبّ على الأبواء « 1 » .
2958 وقال ابن الزبعرى يرثي العاص بن وائل :
ليس الذي يرجو الخلود بخالد * والمرء مرتهن بحتف الرّاصد
والناس هام ، رائث ومعجّل * ورد النّهال تواردت للذائد
فالرزء كان أبو حكيم إنّه * خلّى علينا غير فقد واحد
خلّى يتامى كان بحسن حملهم * ويكفّلهم في كلّ عام جاحد « 2 »
وعجائزا شمطا وكلّ معيّل * وأرملة توارى قاعد
تبكي بعين لا تجفّ دموعها * كانت ترى في نعمة ومجاسد
/ ( 375 ) ومهمّة الحلماء يخشى فتقها * تأسو وأمّ دماغها كالفاسد
قد كنت آسيها وكنت طبيبها * حتى تؤدّيها كعهد العاهد
رحب الفناء وما تغلّق داره * حين الشتاء من الضعيف الصّارد
هامش
( 1 ) في هامش الأصل : ( س : قال الزبير : المعنى لما مات عطّلت ورمي بها ) .
( 2 ) في هامش الأصل : ( س : جاحد قليل المطر يقال : قد جحدت إذا قل ماؤها ) .