اليمن ، فأعطى أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأبو أيوب الأنصاريّ غائب ، فرفع له خلّة ، وأخذ لنفسه حلّة . فقدم أبو أيوب وحلّة عمر عليه ، فقال : ما هذه الحلّة ؟ قالوا :
حلل أتت من اليمن . قال : جاد ما امتقطها ! قال : وسمعها عمر فقال : قد رفعنا لك حلّة ، فإن شئت فهي بها . قال : نعم . فدخل عمر فلبس حلّة أبي أيوب ، وأرسل إلى أبي أيّوب بحلّته ، فجعل أبو أيّوب ينظر إليها ، فإذا هي أجود من حلّة عمر ، قال :
هل لك في الإقالة ؟ قال : نعم . وقال له زيد بن ثابت : هل لك في المحمّدين ؟
قال : ومن هم ؟ قال : محمد بن حاطب ، ومحمد بن جعفر ، ومحمد ابن أبي بكر .
قال : نعم - وعند زيد أمّ محمد بن حاطب ، جويرية ، إحدى بني عامر ابن لؤي - فقال : أعطهم ، فأخذ زيد أجودها حلّة فأعطاها محمد بن حاطب ، فقال عمر :
أيهات ! أيهات ! وتمثل شعر عمارة بن الوليد :
أسرّك لما صرّع القوم وانتشوا * أن اخرج منها سالما غير غارم
بريّا كأن لم أكن كنت فيهم * وليس الخداع من تصافي التّنادم
ردّها ! فغطاها بثوب وقال : أدخل يدك وأنت لا تراها فأعطهم « 1 » .
2798 حدثنا الزبير قال : حدثني مصعب بن عبد اللّه قال : كان محمد بن حاطب عند قدومه من أرض الحبشة وهو صبيّ ، قد أصابه حرق نار في إحدى يديه ، فذهبت به أمّه أمّ جميل بنت المجلّل إلى النبيّ ، فرقاه النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
ومن ولد محمّد بن حاطب :
2799 قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب ، روي عنه الحديث ، وأدرك عبد اللّه بن عمر .
2800 حدثنا الزبير قال : حدثني عمي مصعب بن عبد اللّه ، وإبراهيم بن
هامش
( 1 ) في هامش المخطوطة : انظر رقم ( 1359 ) .