الناس يصيحون في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : ويحك ، ادخل المسجد فانظر ما للناس ؟ فوضعناه ، ودخلت فعلمت الخبر ، ثم جئته فقلت له : الداهية ! فقال :
وما ذاك ويلك ؟ قلت : زياد بن عبيد اللّه أخرج خالد بن إلياس من القرّاء ، وأدخل بدله الأسلميّ . فقال : احملاني إلى باب دار الإمارة . فحملناه ، فصاح : هيا زياد .
فقال : مالك ؟ فقال : هيا زياد . فقال : مالك ويحك ؟ فصاح : هيا زياد . فصاح به زياد : مالك ويلك ؟ فصاح به كثير « 1 » :
أتخرج أهل اللّه من بيت ربّهم * وتدخل أفصى تلك إحدى الكبائر
فقال زياد : ويحكم ، ردّوا خالد بن إلياس وأخرجوا الأسلميّ ، لا يسمع بهذا أمير المؤمنين أبو جعفر فيأتي على نفسي ، فأخرجوا الأسلميّ ، وردّوا خالد بن إلياس ، فكبّر الناس في المسجد تكبيرة سمعها أهل قباء ، فظنّوا حادثا كان بالمدينة ، فأرسلوا من يطّلع ذلك لهم ، فرجع إليهم فأخبرهم الخبر ، وكبّروا .
2552 وبكر بن صخير بن أبي جهم ، وأمّه أم ولد ، روى عنه الحديث . وكان يسكن الكوفة .
2553 هاؤلاء ولد أبي جهم بن حذيفة .
وولد أبو حثمة بن حذيفة بن غانم :
2554 سليمان بن أبي حثمة ، وأمّه : الشّفاء بنت عبد اللّه بن عبد شمس بن صدّاد بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عديّ بن كعب . وكانت من المبايعات .
2555 حدثنا الزبير قال : حدثني محمد بن يحيى ، عن محمد بن طلحة قال : سمعت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أقطع الشّفاء بنت عبد اللّه دارها التي كانت عند الحكاكين ، وكانت من المبايعات « 2 » .
هامش
( 1 ) في هامش المخطوطة : ( بعد هذا حرف ( ف ) . قد تكون لإيضاح فاء ( أفصى ) ) .
( 2 ) في هامش المخطوطة : ( تقدم في رقم ( 2501 ) أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم خطّ لها دارها بالمدينة بيده ) .