2270 حدثنا الزبير قال : حدثني إبراهيم بن حمزة قال : حدثني المغيرة بن عبد الرحمن بن « 1 » عبد اللّه بن عمر بن حفص ، عن أبيه عمر بن حفص قال : خاصم الحسن بن عليّ ، أو الحسين ، عاصم بن عمر - يشك عبد اللّه في أيّها خاصم - في أرض بخيبر ، فقال الحسين : هي الموعد ، فستعلم إن أتيتها . فقال عاصم : لا حاجة لي في أرض تواعدني فيها . قال : فتركاها جميعا ، ما دخلها واحد منهما ، حتى أخذها الناس ينتقصونها من كلّ مكان .
2271 حدثنا الزبير : حدثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال : مات عاصم بن عمر وعبد اللّه بن عمر غائب ، فلما قدم لم يدخل منزله حتى أتى قبر عاصم فسلّم عليه .
2272 وكان عاصم من أعظم الناس وأطولهم . وكان ذراعه ذراع الملك ذراعا وقبضة .
2273 ولحقه يوما ابن الزبير ، فضربه بمنكبه « 2 » ، وقال : لا يغرّنك طولك وعظمك ، ادخل الزقاق حتى أصارعك ، فجعل عاصم يضحك ممّا يمازحه ابن الزبير .
2274 « 3 » وكان عمر طلّق أمّ عاصم ، جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح ، فتزوّجها يزيد بن جارية الأنصاريّ ، فولدت له عبد الرحمن بن يزيد بن جارية الأنصاري ، فركب عمر إلى قباء . فوجد ابنه عاصما يلعب مع الصبيان ، فحمله بين يديه ، فأدركته جدّته الشموس بنت أبي عامر ، فنازعته إياه ، حتى انتهى إلى أبي بكر الصدّيق ، فقال له أبو بكر : خلّ بينها وبينه ، فما راجعه ، وأسلمه إليها .
روى ذلك غير واحد من علمائنا .
2275 حدثنا الزبير قال : حدثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال : حدثني أبي
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . وفي هامش المخطوطة : ( عن ) كما يدل عليه الإسناد ) .
( 2 ) في هامش الأصل : ( بمنكبه مخطوط عليه في نسخة السماع ) .
( 3 ) في هامش المخطوطة : ( قبله كلام في كتاب المصعب 353 ) .