2144 وكانت عنده أم هانئ بنت أبي طالب ، فأسلمت عام الفتح ، وقال حين بلغه إسلام أم هانئ « 1 » :
أشاقتك هند أم نآك سؤالها * كذاك النّوى أسبابها وانفتالها
وقد أرّقت في رأس حصن محرّد * بنجران يسري بعد نوم خيالها
فإن كنت قد تابعت دين محمّد * وعطّفت الأرحام منك حبالها
فكوني على أعلى سحوق بهضبة * ممنّعة لا يستطاع بلالها
2145 حدثنا الزبير قال : حدثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال : عقر هبيرة ابن أبي وهب ، ونزف مالك بن زهير ، أخو أبي أسامة بن زهير ، يوم بدر ، فمنعهما أبو أسامة . وقد كان مالك وأبو أسامة قبل ينزف مالك ، منعا هبيرة بن أبي وهب ، فقال رسول اللّه : « منعه كلباه » . قال وقال : الحليف مثل أبي أسامة .
2146 قال : وقال في ذلك أبو أسامة بن زهير « 2 » :
ولمّا أن رأيت القوم خفوا * وقد زالت نعامتهم لنفر
وقد تركت سراة القوم صرعى * كأن سراتهم أذباح عتر
نصدّ عن الطريق وأدركوني * كأن سراعهم تيّار بحر
وكانت جمّة لاقت حماما * فلاقينا المنيّة يوم بدر
إذا يسلونهم من ابن قيس ؟ * أقول : أبو أسامة غير فخر
أنا الجشميّ كيما تعرفوني * أبيّن نسبتي نقرا بنقر
فإنك تك في الغلاصم من قريش * فإنّي من معاوية بن بكر
فأبلغ مالكا لما غشينا * فعندك مال إنّ نبأت خبري
هامش
( 1 ) ( أوردها المصعب في كتابه بزيادة بيت عما هنا ) كذا جاء في هامش المخطوطة .
( 2 ) في هامش المخطوطة : ( ابن هشام 3 / 43 و « الاختيارين » 811 ) .