وأنزلها معاوية بن حرب * وكانت أرضه أرضا سواها
قال غير عمّي : فلم يزل معاوية متّقيا لكعب بن جعيل ، مكرما له حتى مات .
1953 حدثنا الزبير قال : وحدثني عمي مصعب بن عبد اللّه ، عن جدّي عبد اللّه بن مصعب ، وعن الضحاك بن عثمان - وحدثنيه محمد بن الضحاك ، عن أبيه : أن نصر بن حجّاج بن علاط السّلميّ ، ثم البهزي ، رحل إلى معاوية بن أبي سفيان يخاصم عبد الرحمن بن خالد وعبيد اللّه بن رباح ، وكان نصر بن الحجّاج يدّعيه ويقول : هو أخي ، وعبد الرحمن بن خالد يقول : هو مولاي ، فأصبح نصر يوما من أيامه فغدا على معاوية ، وقد خبأ له معاوية فهرا تحت فراشه ، فنازع عبد الرحمن في عبيد اللّه ساعة ، ثم سكت . فأقبل عليه فقال : إنّي نظرت في كتاب اللّه وسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلم أجد لك فيهما إلّا هذا ، ثم طرح إليه الفهر الذي خبأ له ، يريد قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » . فقال نصر : لا لي وليس لك ! ما أشبه الليلة بالبارحة ! - يريد ما صنع معاوية في زياد .
قال عمّي مصعب بن عبد اللّه : وقال غيرهما من أصحابنا : قال معاوية : قضاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، خير من قضاء معاوية لنفسه .
1954 قال عمّي مصعب بن عبد اللّه ، عن أبيه ، عن الضحاك بن عثمان - وقال محمد بن الضحاك ، عن أبيه قال : قال نصر بن حجّاج :
إليك أمير المؤمنين رحلتها * لأمر أشاب الرأس منّي وأنصبا
نقطّع بيد الأرض ترجو قضيّة ال * إمام ونحذوها السّريح المثقّبا
فأقسم لولا أن تكون قضيّة * لأروى امرؤ حرّ سنانا وثعلبا
فمات امرؤ قد أذهب السّيف حزنه * وما خير عيش المرء خزيان مغضبا
معاوي إلّا تعطنا الحقّ ننتصر * بأسيافنا والشرّ لم يك ترتبا « 1 »
هامش
( 1 ) في هامش الأصل : ( برتبا ) .