خرج عمرو بن العاص إلى النجاشيّ يكيد أصحاب النبي ، وكانت له منه ناحية ، فقال له : يا عمرو ، تكلّمني في رجل يأتيه النّاموس كما كان يأتي موسى بن عمران ؟
قال قلت : وكذلك هو أيّها الملك ؟ قال : نعم . قال : فأنا أبايعك له فبايعه على الإسلام . ثم قدم مكة فلقى خالد بن الوليد بن المغيرة ، فقال : ما رأيك ؟ فقال : قد استقام المنسم ، الرّجل نبيّ . قال : فأنا أريده . قال : وأنا معك . قال له عثمان بن طلحة بن أبي طلحة : وأنا معك . فقدموا على النبي صلّى اللّه عليه وسلم المدينة .
قال محمد بن سلّام : قال لي أبان بن عثمان : فقال عمرو بن العاص : فكنت أسنّ منهما ، فقدمتها لأستدبر أمرهما ، فبايعا على أن لهما ما تقدّم من ذنوبهما ، فأضمرت أن أبايعه على أن لي ما تقدّم وما تأخر . فلما أخذت بيده وبايعته على ما تقدّم ، نسيت ما تأخّر .
قال محمد بن سلّام : قال محمد بن حفص : قال ابن الزّبعرى :
أنشد عثمان بن طلحة حلفنا * وملقى نعال القوم عند المقبّل
وما عقد الآباء من كلّ حلفة * وما خالد من مثلها بمحلّل
أمفتاح بيت غير بيتك تبتغي * وما تبتغي من مجد بيت مؤثّل
وأنشدني عمّي مصعب بن عبد اللّه ، ومحمد بن الضحاك ، هذا الشعر ، يخالفانه في الألفاظ .
1899 قال : وقال عمّي مصعب بن عبد اللّه : أقبل عمرو بن العاص « 1 » من عند النجاشيّ ، فلقي عثمان بن طلحة ، وخالد بن الوليد بالهدة يريدان الهجرة ، فمضى معهما إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم .
1900 حدثنا الزبير قال : وحدثني محمد بن الحسن المخزوميّ ، عن نصر
هامش
( 1 ) في هامش المخطوطة : ( انظر رقم 894 ) .