988 ووجز هو أبو كبشة ، أوّل من عبد الشّعرى . كان وجز يقول : إن الشعرى تقطع السماء عرضا ، فلا أرى في السماء شيئا : شمسا ولا قمرا ولا نجما يقطع السماء عرضا غيرها . والعرب تسمى الشّعرى : ( العبور ) لأنها تعبر السماء عرضا .
989 ووجز هو أبو كبشة الذي كانت قريش تنسب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إليه ، / ( 181 ) لأنه جدّه من قبل أمّه . والعرب تظنّ أن أحدا لا يعمل شيئا إلّا بعرق ينزعه شبهه . فلما خالف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دين قريش ، وهدى اللّه به من الضلالة ، وعلّم به من الجهالة ، قال مشركو قريش : نزعه أبو كبشة ، لأنّ أبا كبشة خالف الناس بعبادة الشّعرى ، فكانوا ينسبون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إليه ، وكان أبو كبشة سيّدا في خزاعة ، لم يعيّروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم به من تقصير كان فيه ، ولكن لما خالف دينهم ، نسبوه بخلاف أبي كبشة فقالوا : خالف كما خالف أبو كبشة .
990 حدثنا الزبير قال : حدثني علي بن صالح ، عن عامر بن صالح بن عبد اللّه بن عروة بن الزبير قال : كان قيصر حمل أبا قيس على البريد في منصرفه إلى مكة يكرمه به . وفيه تقول رقيقة ابنة أبي صفيّ بن هاشم بن عبد مناف ترثيه :
يا عين بكّي راكب البريد * ونوفل الخير أبا يزيد
ووهبا المكرّم الجدود * الواهب العنس مع القتود
ونوفل بن وهيب أبا « 1 » مخرمة .
ومن ولد وهب بن عبد مناف بن زهرة :
991 الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة .
992 وهو من المستهزئين ، حنى جبريل ظهره ورسول اللّه ينظر ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يا جبريل ، خالي ! » فقال جبريل : دعه عنك . فمات الأسود .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والمخطوطة .