1744 حدثنا الزبير قال : قال عمّي مصعب بن عبد اللّه : مرّ عثمان بن عفّان ، وهو خليفة ، بمجلس لبني مخزوم ، فوقف فسلّم عليهم ، ثم قال : إنه ليعجبني ما أرى من جمالكم ونعمة اللّه عليكم . فقال له بعضهم : أفلا تزوّج بعضنا يا أمير « 1 » المؤمنين . فنظر إلى عبد الرحمن بن الحارث وهو معهم فقال : إن شاء ذاك - وأشار إلى عبد الرحمن بن الحارث - زوّجته . فقال عبد الرحمن : فإنّي أشاء . فزوّجه مريم بنت عثمان بن عفان .
1745 فهؤلاء بنات عبد الرحمن بن الحارث ومناكحهم .
1746 حدثنا الزبير قال : قال عمّي مصعب بن عبد اللّه : زعموا أن قوما قعدوا يذكرون الأغنياء من قريش ، فقال أحدهم : المغيرة بن عبد الرحمن . فقال له القوم :
وهل للمغيرة بن عبد الرحمن من مال ؟ فقال الرجل : أليس له أربع بنات وأربع أخوات ؟ وكان المغيرة يقول : لا أزوّج كفؤا إلّا بألف دينار . فكان إذا خطب إليه الكفؤ قال له : قد علمت قولي . فيقول له الخاطب : قد علمت ، وقد أحضرت المال . فيزوّجه ويقبض المال ، ثم يقول له : اختم عليه بخاتمك . فإذا أدخل زوجته بعد ما يجهزها بما يصلحها ، ويخدمها خادمين ، ويدخل بيتها نفقة سنة ، دفع إليه صداقها مختوما بخاتم زوجها ، ثم يقول لها : هذا مالك ، وما جهزناك به صلة منّا لك ، وزوجك أولى بك منّا اليوم ، فأحسني فيما بينك وبينه . ثم يسلم عليها ويودّعها ، ويقول لها : إنك لن تريني إلّا في أحد أمرين : إما مؤدب لك ، وإمّا ناقلك من بيتك مطلقة أو ميّتة .
ومن ولد أبي بكر بن عبد الرحمن :
1747 عبد الملك ، والحارث ، ابنا أبي بكر ، روي عنهما الحديث .
1748 وعبد اللّه بن أبي بكر .
هامش
( 1 ) في هامش المخطوطة : ( انظر رقم 1665 ) .