1610 كان المنكدر بن عبد اللّه جاء إلى عائشة أم المؤمنين ، فشكا إليها « 1 » الحاجة ، فقالت : أوّل شيء يأتيني أبعث به إليك ، فجاءتها عشرة ألف درهم ، فقالت : سرع ما امتحنت يا عائشة ! وبعثت بها إليه ، فاتخذ منها جارية ولدت له بنيه : محمدا ، وأبا بكر ، وعمر .
1611 حدثنا الزبير قال : وحدثني مفضّل بن غسّان ، عن أبيه ، عن سعيد بن عامر قال : قال ابن المنكدر : إني لأدخل في الليل فيهولني ، فأصبح حين أصبح وما قضيت منه أربى .
1612 حدثنا الزبير قال : وحدثني مفضّل ، عن أبيه ، عن سعيد بن عامر قال :
قال محمد بن المنكدر بات أخي عمر يصلّي الليل ، وبتّ أغمّز قدمي أمّي ، فما يسرّني أن ليلتي بليلته .
1613 قال : ودخل أعرابيّ المدينة ، فرأى حال بني المنكدر ، وموقعهم من الناس ، وفضلهم ، ثم خرج . فسأله رجل فقال : كيف تركت أهل المدينة ؟ قال :
بخير ، وإن استطعت أن تكون من آل المنكدر فكن .
1614 حدثنا الزبير قال : حدثني مفضّل ، عن أبيه ، عن محمد بن يزيد قال :
حدثنا عاصم بن محمد ، عن محمد بن المنكدر قال : قيل : يا أبا عبد اللّه ، أتحج بالدّين ؟ قال : الحجّ أقضى للدّين .
1615 حدثنا الزبير قال : وحدثني مفضّل ، عن أبيه ، عن رجل من قريش قال : حجّ محمد بن المنكدر ، فأعطى حتى بقي في إزاره ، وحجّ معه أصحابه ، فلمّا نزل الروحاء ، أتاه وكيله فقال : ما معنا نفقة ، وما بقي معنا دراهم . قال : فرفع محمد صوته بالتلبية ، فلبّى أصحابه ، ولبّى الناس بالماء ، وبالماء محمد بن هشام فقال :
هامش
( 1 ) في هامش المخطوطة : ( انظر « صفوة الصفوة » 2 / 79 ) .