جدي محمد بن عبيد اللّه بن قفرجل ، « 1 » حدثنا محمد بن يحيى النديم ، حدثنا أحمد بن يحيى قال : انقطع صديق للزبير عنه مدّة ، ثم لقيه ، فأنشده الزبير :
ما عرفنا ذنبا يشتّت شملا * لا ، ولا حادثا يجرّ التّجافي
فتعالوا نردّ حلو التّصافي * ونميت الجفاء بالألطاف
22 - قال ابن النديم : قال محمد بن داود : وكان [ الزّبير ] فتى في شعره ومروءته وبطالته ، مع سنّه وعفافه . ومن شعره :
عفّ الصّبى متجمّل الصّبر * يرجو عواقب دولة الدّهر
جعل المنى سببا لراحته * فيما يسكّن لوعة الصّدر
حتى إذا ما الفكر راجعه * قطع المنى متبيّن الهجر
يشكو الضمير إلى جوانحه * بعض الذي يلقى من الفكر
23 - عن الزبير بن بكار : أتيت الفتح بن خاقان ليستأذن لي على المتوكّل في الحجّ ، فوعدني ، فأنشدته :
ما أنت بالسّبب الضعيف ، وإنّما * نجح الأمور بقوة الأسباب
فاليوم حاجتنا إليك ، وإنّما * يدعى الطبيب لساعة الأوصاب
فاستأذن لي على المتوكل ، فودعته ثم خرجت ، وخرج الفتح ، فقال : جائزتك تلحقك ، وكتاب عهد بالقضاء على مكّة لاحق به فلما صرت إلى منزلي ، إذا خادم معه ثلاثون ألف درهم . فخرجت ، فلما وافيت مكة إذا رسول معه عهد لي ، فدخلتها واليا عليها . [ « التحفة اللطيفة » ] « 2 »
هامش
( 1 ) هو أبو بكر الكيال : ( محمد بن عبيد اللّه بن الفضل بن قفرجل ) ، يعرف بابن قفرجل أيضا ، وهو جد أبي الحسين الوزان لأمه . مترجم في « تاريخ بغداد » .
( 2 ) هذا دال على أن الزبير بن بكار ، بقي في سر من رأى إلى ما بعد رمضان سنة 242 : ثم استأذن المتوكل في الحج ، فتكون ولايته قضاء مكة في ذي القعدة سنة 242 ، تقريبا [ انظر ما سلف في المقدمة ص : 13 - 17 ] .