وأما الحارث بن أسد [ بن عبد العزّى ] :
750 - ففيهم عدد وبقيّة . « 1 »
751 - ولزهير وهاشم ابني الحارث بن أسد ، « 2 » يقول ضرار بن الخطّاب :
لهاشم وزهير فرع مكرمة * بحيث لاحت نجوم الفرغ والأسد « 3 »
مجاور البيت ذي الأركان بيتهما * ما دونه في جوار البيت من أحد « 4 »
يريد دار أسد بن عبد العزّى ، وكانت تفيء عليها الكعبة بالغدوات ، وتفيء على الكعبة بالعشيّ . « 5 » وكان أحدهم يطوف بالبيت ، فينقطع شسعه ، فيرمي بنعله ، « 6 » فتقع في منزله ، فتصلحها جاريته وتخرج بها إليه .
وكانت فيها دوحة ربّما تعلّقت بثياب بعض من يطّاف بالبيت ، « 7 » فقال لهم عمر ابن الخطّاب : إن داركم هذه قد ضبنت الكعبة . « 8 » فهدمها ، وأعطاهم ثمنها ، فأبوا أن يأخذوه ، ووضعه في بيت المال . فلما طعن عمر قيل لهم : لمن تتركونه ؟ فأخذوه .
هامش
( 1 ) في « نسب قريش » ( وبقية نسل ) .
( 2 ) في الأصل : ( بني الحارث ) ، والصواب ما في « نسب قريش » للمصعب .
( 3 ) في « نسب قريش » للمصعب ، مع إساءة في ضبط البيت الأول . و ( فرع مكرمة ) ، فرع كل شيء أعلاه ، يعني مكرمة شامخة لا تنال . و ( الفرغ ) ( بالغين المعجمة ) ، نجم من منازل القمر ، وهما فرغان ، منزلان في برج فرغ الدلو المقدم ، وفرغ الدلو المؤخر ، وهما كوكبان نيران .
( 4 ) في « نسب قريش » : ( في نواحي البيت ) .
( 5 ) ( تفيء ) ، تلقى عليها فيئها ، و ( الفيء ) ، الظل يرجع من جانب إلى جانب . وانظر رقم : 653 ، أن بني زهير بن الحارث كانت لهم دار مصقبة بالبنية .
( 6 ) ( شسع النعل ) ، قبالها الذي يشد إلى زمامها ، وهو أحد سيور النعل الذي يدخل بين الإصبعين ، ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام .
( 7 ) ( يطاف ) ، يطوف ، وانظر ما كتبته آنفا في رقم : 324 ، 537 .
( 8 ) ( ضبنت الكعبة ) ، جعلتها تحت ضبنها ( بكسر الضاد وسكون الباء ) ، وهو الإبط وما يليه . وهو مجاز حسن ، وكان يقال لدار بني أسد : ( رضيعة الكعبة ) ، وهذا الخبر في « الفائق » للزمخشري ، و « اللسان » ( ضبن ) .