74 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عمّي قال : « 1 » كان عبد اللّه بن الزبير استعمل ابنه حمزة على البصرة ، ثم ضمّه إليه ، فكان معه حتى قتل ابن الزّبير ، وكانت له منه ناحية . « 2 » لما بنى ابن الزّبير البيت وانتهى إلى موضع الركن ، خاف أن تختلف فيه قريش . فلمّا حضرت الصلاة قام ابن الزبير يصلّي بالناس ، وعمد حمزة إلى الركن فوضعه موضعه اليوم ، فلم يفرغ ابن الزّبير من صلاته حتى فرغ منه حمزة .
وانصرف ابن الزّبير . وأمر حمزة بمال فنثر عليه ، وأرضى من تكلّم . وقال ابن الزّبير : لا أقلعه بعد ما عمله . فثبت حتى اليوم . « 3 »
75 - حدثنا الزبير قال : وحدثني مصعب بن عثمان قال : كان ابن الزّبير قد جعل محمد بن المنذر بن الزبير على قتال من جاء من المأزمين ، وجعل حمزة ابن عبد اللّه على قتال من جاء من المسعى ، وجعل هاشم بن عبد اللّه على قتال من جاء من الرّدم ، « 4 » فقال في ذلك بعض أصحاب عبد اللّه بن الزبير :
جعلنا سداد المأزمين محمّدا * وحمزة للمسعى ، وللرّدم هاشم « 5 »
76 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عبد الملك بن عبد العزيز قال : احتاج عبد الرحمن بن فطر ، مولى ابن وابصة المخزوميّ ، إلى ألف دينار سلفا ، وكان سريّا ، فأرسل يوسف بن محمد مولى آل عثمان ، إلى حمزة بن عبد اللّه يستقرضه إيّاها ، وكان يوسف بن محمد سريّا . قال يوسف بن محمد : فجئت حمزة وهو في قصره بالحياة ، « 6 » فسلّمت عليه ثم قلت له : أرسلني إليك مولاك عبد الرحمن بن
هامش
( 1 ) في الهامش مقابل ( عمي ) ، تعليقه لا تكاد تقرأ .
( 2 ) ( الناحية ) ، الجانب : يقال : كانت له منه ناحية وجانب ، يعني أنه كان أثيرا عنده .
( 3 ) انظر شبيها بهذا في « أخبار مكة » للأزرقي .
( 4 ) في الهامش : ( هاشما ) ، وفوقها ( س ) .
( 5 ) سلف الخبر برقم : 55 ، وسيأتي برقم : 417 .
( 6 ) وفي الأصل : ( في قصره بالحياة ) ، وعلى الياء سكون ، وكأن الناسخ وضع السكون سهوا ، وإنما رسم ( الحياة ) كما ترسم ( الصلاة ) في المصاحف وغيرها من قديم الكتب : ( الصلاة ) وانظر ما سلف ص : 108 ، تعليق رقم : 5 ، وما سيأتي برقم : 92 .