وأخوهما لأمّهما : أبو ذئب هشام بن شعبة بن عبد اللّه بن أبي قيس . وولد حمير بن عمرو : عبدا ، به كان يكنّى ، سمّى عبد الرحمن ، قتل يوم الجمل ، وعمرو بن حمير ، قتل يوم الجمل « 1 » ، وأمّهما : أروى ابنة أبي قيس بن عبد ودّ ؛ وقد انقرضوا .
وولد خداش بن عبد اللّه بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل « 2 » ، وخداش بن عبد اللّه الذي اتّهمه بنو عبد مناف بقتل عمرو بن علقمة بن عبد المطّلب ابن عبد مناف ، وكان عمرو بن علقمة أجيرا لخداش بن عبد اللّه ، خرج معه إلى الشأم ؛ ففقد خداش حبلا ، فضرب عمرا بعصا ، فنزى في ضربته « 3 » ، فمرض منها ، فكتب إلى أبى طالب يخبره ، خبره ، فمات منها ، وفي ذلك يقول أبو طالب « 4 » :
أفي فضل حبل لا أباك ! ضربته * بمنسأة قد جاء حبل بأحبل
فتحاكموا فيه إلى الوليد بن المغيرة ؛ فقضى أن يحلف خمسون رجلا من بنى عامر
هامش
( 1 ) في المشتبه للذهبي ( ص 174 ) : « عبد اللّه وعبد الرحمن ابنا حمير بن عمرو ، قتلا مع عائشة يوم الجمل » . وكذلك في القاموس ، وقال الزبيدي في تاج العروس ( 3 : 157 ) : « هذا قول ابن الكلبي ، وأما الزبير فأبدل عبد اللّه بعمرو ، وهما من بنى عامر بن لؤي » . وقال الحافظ في الإصابة ( 6201 ) : « عبد الرحمن بن حمير [ وكتب هناك خطأ : حميد ] بن عمرو بن عبد اللّه ابن أبي قيس العامري القرشي . كان من أهل مكة ، وشهد الجمل هو وأخوه عمرو مع عائشة ، وقتلا في تلك الوقعة . ولأبيهما ذكر في قريش ، إلا أنه مات قبل أن يسلم ، وقبل فتح مكة . فيكون هو وأخوه من أهل هذا القسم » ، يعنى القسم الثاني . ثم قصر الحافظ فلم يذكر أخاه في القسم الثاني ، لا باسم « عمرو » ، ولا باسم « عبد اللّه » ، مع إشارته إليه ، وأما ابن عبد البر ، فذكره في الاستيعاب ( ص 450 ) موجزا ، وباسم يوهم أنه غيره ، قال : « عمرو بن عبد اللّه بن أبي قيس العامري ، من بنى عامر بن لؤي ، قتل يوم الجمل » ، فسماه « عمرا » ، وسمى أباه « عبد اللّه » ولم يذكر لقبه « حميرا » ، ونسبه إلى الجد الأعلى « أبى قيس » ، فأوهم القارئ وهما شديدا . وتبعه على ذلك ابن الأثير في أسد الغابة ( 4 : 119 ) ، وفي التاريخ ( 3 : 113 ) .
( 2 ) هكذا بالأصل ، لم يذكر أولاد « خداش » . وسيقول المؤلف ( ص 425 س 3 ) : « فولد خداش أولادا انقرضوا » .
( 3 ) نزى ، مثل نزف ، وزنا ومعنى ، أي سال دمه ولم ينقطع .
( 4 ) مضى البيت ص 97 . انظر البيان ( 4 : 30 ) بتحقيق عبد السلام هارون ، والمحبر لابن حبيب ( ص 335 - 337 ) .