بسم اللّه الرحمن الرحيم صلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسىّ بمصر ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب بن شدّاد النّسائىّ البغدادىّ المعروف بابن أبى خيثمة ، قال : قرأ علىّ أبو عبد اللّه المصعب بن عبد اللّه بن المصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزّبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصىّ بن كلاب ، قال :
أخبرنا سليمان بن عيّاش السّعديّ ، قال : كنّا عند عبد اللّه بن حسن بالفرش « 1 » ، ومعنا شيخ من أهل الفرش قديم ، إذ جاءنا رجل ؛ فسلّم على عبد اللّه ابن حسن ، فجلس ؛ فسأله عبد اللّه ، وقال : « كيف وجدت منزلك ؟ » قال له الرجل : « لم أكن أكره منه شيئا إلّا الذّرّ ! وإنه « 2 » سيخرجنا منه ! » وكان الرجل نازلا منزلا لأبى عبيدة . قال : فقال له الشيخ : « يا ويسه ! يحسب أنّك أبو عبيدة ! لا تنتقل من منزلك : يوشك الذّرّ أن يعرفك ، فينتقل عنك ! » .
قال : وكانت هند بنت أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة عند عبد الملك بن مروان ؛ فطلّقها ؛ فتزوّجها عبد اللّه بن حسن ؛ فولدت له محمّد بن عبد اللّه ، قتل بالمدينة ، وإبراهيم بن عبد اللّه ، قتل بالبصرة ؛ وموسى بن عبد اللّه ، حبسه أبو جعفر حينا ، ثمّ خلّى سبيله .
هامش
( 1 ) هو فرش سويقة ، موضع قرب المدينة يسكنه آل علي بن أبي طالب .
( 2 ) في الأصل : « إلا الذراواته » .