أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني « 1 »
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه ، أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت ، نا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش الحكيمي الكاتب ، أنا أبو العباس أحمد بن يحيى ، ثعلب ، نا عبد اللّه بن شبيب ، عن الزبير ، حدثني محمد بن سلام الجمحي ، عن عبد الرحمن الهمداني ، قال :
دخل أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني على معاوية ، فقال له معاوية :
أبا الطفيل ، قال : نعم ، قال : ألست من قتلة عثمان ؟ قال : لا ، ولكني ممن حضره فلم ينصره ، قال : وما منعك من نصره ؟ قال : لم ينصره المهاجرون والأنصار ، فقال معاوية : أما لقد كان حقه واجبا [ وكان ] « 2 » عليهم أن ينصروه ، قال : فما منعك يا أمير المؤمنين من نصره ومعك أهل الشام ؟ فقال معاوية : أما طلبي بدمه نصرة له ؟ فضحك أبو الطفيل ثم قال : أنت وعثمان كما قال الشاعر :
لا ألفينّك بعد الموت تند بني * وفي حياتي ما زودتني زادي
فقال له معاوية : يا أبا الطفيل ، ما أبقى لك الدهر من ثكلك عليا ؟ قال :
ثكل العجوز المقلات « 2 » والشيخ الرقوب « 3 » ، ثم ولى . قال : فكيف حبك له ؟ قال : حب أم موسى لموسى ، وإلى اللّه أشكو التقصير .
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق ( عاصم - عايذ ) ص 460 - 461 . وقد رواه الحافظ ابن عساكر من طريق الزبير بن بكار . انظر الأخبار الموفقيات 154 . وهو في العقد الفريد 4 / 111 ، ومروج الذهب 3 / 25 ، ووقعة صفين 554 ، وبعضمه في الأغاني 15 / 149 « دار الكتب » .
( 2 ) زيادة من الأخبار الموفقيات .
( 3 ) سيلي تفسير اللفظة من طريق آخر .