ذوات الدلّ في حبرت عصب * يحبون الهجان مع الحسان
فلا تبسط لسانك يا بن حرب * علينا إذ بلغت مدى الأماني
فإن تك للشقاء لنا أميرا * فإنا لا نقر على الهوان
وإن تك من أمية في ذراها * فإني من بني عبد المدان
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه ، أنا أبو أحمد عبيد اللّه بن محمد بن أبي مسلم الفرضي ، نا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم ، نا أحمد ابن سعيد القرشي ، حدثني الزبير بن بكار ، حدثني علي بن صالح ، عن عامر ابن صالح ، قال :
دخل شريك بن الأعور الحارثي على معاوية ، وكان دميما قصيرا . فقال له معاوية : إنك لدميم والجميل خير من الدميم ، وإنك لشريك وما للّه من شريك ، وإنك لابن الأعور والبصير خير من الأعور . فكيف سدت قومك ! ؟
فقال له شريك : يا معاوية : إنك معاوية ، وما معاوية إلا كلبة عوت فاستعوت ، وإنك لابن حرب ، والسلم خير من الحرب ، وإنك لابن صخر ، والسهل خير من الصخر ، وإنك لابن أمية ، وما أمية إلا أمة صغرت . فكيف صرت أمير المؤمنين ؟ !
ثم خرج من عنده وهو يقول :
أيشتمني معاوية بن صخر * وسيفي صارم ومعي لساني
وحولي من ذوي يمن ليوث * ضراغمة تهش إلى الطعان
يعيرني الدمامة من سفاه * وربات الخدور هي الغواني
ذوات الحسن ، والريبال « 1 » شثن * شتيم وجهه ماضي الجنان
هامش
( 1 ) الرّيبال : الأسد .