سيّدهم بالشّروات ، وهو الّذي قتل الحازوق « 1 » الحنفيّ أيام نجدة « 2 » ، وكان دخل أرض الأزد فوغل فيها . وبعثه نجدة ، فقيل له : « إنّ لهم شعابا منكرة فلا تفعل » ، فلمّا أوغل أخذ عليه فرضخ هو وأصحابه بالحجار ، فقالت أخته تبكيه : « 3 »
تبصّرت أطفار الحجار فلا أرى * حراقا فعيني كالحجار من القطر
وعبد الرّحمان بن عبد اللّه بن عبد الرّحمان بن عبد اللّه بن النّعمان ، ولّاه المهديّ السّراة ، وأمّره قومه .
وعمارة بن عمرو بن أبي كلثم « 4 » [ 336 ] وهو خالد بن معمر بن وهب بن زهير بن عمرو بن عامر بن عبد غنم بن غنّام ، الّذي قال حين قتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان : « لئن انتضيت سيفي لا أغمده وفي الأرض قرشيّ حتّى أقتله » فأخذه مروان بن محمّد فقتله .
هامش
( 1 ) في جمهرة أنساب العرب 382 : وهو قائد نجدة ، بعثه نجدة إلى السّراة . وفي أنساب الأشراف 11 / 139 : الحارق .
( 2 ) هو نجدة بن عويمر ، وهو عامر الحنفيّ ، وكان رأسا ذا مقالة مفردة من مقالات الخوارج ، وإليه تنسب النّجديّة أو النجدات ، وقد بقي من أهلها قوم كثير . وكان نجدة يصلي بمكة بحذاء ابن الزّبير في جمعه في كلّ جمعة ، وابن الزّبير يطلب الخلافة فيمسكان عن القتال من أجل الحرم . واستولى نجدة على مناطق كثيرة ، ثم قتله أصحابه . الكامل للمبرد 3 / 184 .
( 3 ) في أنساب الأشراف 11 / 139 : فقالت أخته أو ابنته تبكيه :أعينيّ جودا بالدموع على الصّدر * على الفارس المقتول بالجبل الوعر
فإن تقتلوا الحاروق وابن مطرّف * فإنا قتلنا حوشبا وأبا حشر
أقلّب عيني في الرّكاب فلا أرى * حراقا بعين كالحجار من القطر
ومن يغنم العام الوشيك ولاحقا * وقتل حراق لا يزل عالي الذّكر( 4 ) كان عمرة بن عمرو من أشراف أهل الشام ، وكان على رجالة يزيد بن الوليد أثناء النزاع الذي قام بينه وبين الوليد بن يزيد وانتهى بمقتل الوليد بن يزيد . الطبري 7 / 244 ، 258 ؛ الاشتقاق 504 .