وأبو لبابة بن عبد المنذر ، واسمه بشير ، ضرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بسهمه يوم بدر ، واستخلفه على المدينة حين سار إلى بدر ، وهو الّذي تاب اللّه عليه ، كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بعثه إلى بني قريظة ، وقد كان النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم حاصرهم ، فقالوا : « يا رسول اللّه ، ابعث إلينا رجلا من أصحابك » فبعثه إليهم فبهش « 1 » إليه الرّجال والنّساء والصّبيان ، فقالوا : « ما رأيك يا أبا لبابة » « 2 » فقال بأعلى صوته : « أرى أن تنزلوا على حكم رسول اللّه » وأشار [ إليهم ] أنّه الذّبح إن دخلتم حكمه ؛ قال أبو لبابة : فما زالت قدماي حتّى علمت أنّي قد خنت « 3 » اللّه ، ورسوله » قال : فربط نفسه إلى أسطوانة حتّى تاب اللّه عليه ، وحسنت « 4 » توبته .
وعمير بن سعد بن عبيد بن عمرو بن زيد بن أميّة « 5 » بعثه عمر بن الخطّاب على جيش إلى الشّام .
وعويم « 6 » بن ساعدة بن عائش بن قيس بن زيد بن أميّة وأصله [ من بلي ابن قضاعة ] « 7 » شهد بدرا ، وقتل يوم أحد .
هامش
( 1 ) بهش : يقال : بهش القوم بعضهم إلى بعض يبهشون بهشا ، وهو من أدنى القتال ، والبهش :
المسارعة إلى أخذ الشيء . لسان العرب « بهش » .
( 2 ) « ما رأيك يا أبا لبابة » ليست في جمهرة النسب .
( 3 ) في جمهرة النسب 250 : قد عصيت وخنت .
( 4 ) في جمهرة النسب 250 : وأنزل توبته .
( 5 ) في جمهرة النسب 250 : عمير بن سعد بن شهيد بن عمرو بن زيد بن أمية ؛ وفي جمهرة أنساب العرب 334 : عويمر بن سعد بن شهيد بن عمرو بن زيد بن أمية ، له صحبة ولاه عمر بن الخطّاب فلسطين .
( 6 ) في الاشتقاق ص 439 ، وجمهرة أنساب العرب ص 334 : عويمر بن ساعدة ، قتل يوم أحد ، وقيل مات أيام عمر ؛ وفي جمهرة النسب 251 : عويم بن ساعدة .
( 7 ) في الأصل : ساقطة ، والزيادة عن جمهرة النسب 251 .