قال هشام ، قال عوانة بن الحكم : جهّز رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - ، جيشا فأعجبه ما رأى من حالهم وعدّتهم ، فقال :
« والذي نفسي بيده لو لقوا حمر الحماليق من بني أبي ربيعة هزموهم » .
فولد عمرو بن أبي ربيعة : عامرا ، وهو الخصيب ؛ وأمّه : قطام بنت جدين بن عباد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة ، وإنّما سمّي الخصيب لسخائه ، وقد قال علقمة بن عبدة للحارث بن أبي شمر « 1 » :
تجود بنفس لا يجاد بمثلها * فأنت بها يوم اللّقاء خصيب « 2 »
وكعب بن عمرو ؛ وأمّه : أمّ أبيّ بنت الأسعد بن جذيمة بن سعد ابن عجل بن لجيم .
وحارثة بن عمرو ، وهو ذو التاج ، كان على بكر بن وائل يوم أوارة « 3 » ، يوم قاتلت بكر بن وائل المنذر بن ماء السماء ؛ وقيس بن عمرو ، وأمّهما [ 196 أ ] أمّامة بنت كسر بن كعب بن زهير من بني تغلب ، بها يعرفون ؛ ويقال لهم بنو أمامة ؛ وأختها لأمّها أمّ أناس بنت
هامش
( 1 ) في المفضليات ص 762 : قال علقمة بن عبدة يمدح الحارث بن جبلة بن أبي شمر الغسّانيّ ، وكان أسر أخاه شأسا فرحل إليه يطلب فيه :طحابك قلب في الحسان طروب * بعيد الشّباب عصر حان مشيب
إلى الحارث الوهّاب أعملت ناقتي * لكلكلها والقصريين وجيبوالبيت ساقط من المفضليات ، ومثبّت في ديوانه .
( 2 ) فوق خصيب : سخي .
( 3 ) في مجمع الأمثال 2 / 438 : يوم أوارة ، وهو اسم كانت به وقعة بين عمرو بن هند وبني تميم ؛ وفي معجم البلدان 1 / 274 : أوارة بالضم : اسم ماء أو جبل لبني تميم بناحية البحرين ، وهو الموضع الذي حرق فيه عمرو بن هند بني تميم ؛ وفي الكامل لابن الأثير 1 / 552 : يوم أوارة ، وكان بين المنذر بن امرئ القيس وبين بكر بن وائل .