فقال له عبد الملك « 1 » : « أمنّا أم منكم ؟ قال : بل منّا يا أمير المؤمنين » .
قال هشام : ليس في العرب أبخل من بني الحارث بن كعب ، في بني عبس .
قال دخل مسعود بن بشير بن خراش على قتيبة بن مسلم بخراسان ، ومعه الحضين بن المنذر ، شيخ كبير معتم بعمامة ؛ فقال له مسعود : من هذه العجوز المعتمّة عند الأمير ؟
قال : بخ ، هذا حضين بن المنذر .
فقال : حضين من هذا أيّها [ 191 أ ] الأمير ؟
فقال : هذا مسعود بن خراش العبسيّ .
فقال حضين : أنا واللّه ممّن لم يسد قومه في الجاهليّة عبد حبشيّ ، ولد في الإسلام امرأة بغيّ ، يريد أمّ الوليد ، وسليمان « 2 » . قال فسكت عنه ابن خراش .
قال : بلغ الحجّاج ان يحيى بن يعمر يقول : إنّ الحسن والحسين - عليهما السلام - ابنا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - ؛ فكتب إلى قتيبة بن مسلم أن وجّه إلى يحيى بن يعمر ؛ فدعاه قتيبة في اللّيل فقال له : إنّ الحجّاج كتب اليّ أن أوجهك إليه ، وقلّما كتب في رجل
هامش
( 1 ) في الخزانة 4 / 573 : مساور بن هند ، ذكره المرزباني في معجم الشعراء ، وذكر له قصة مع عبد الملك ، وكان أعورا ، وهو من المتقدمين في الإسلام .
( 2 ) أمّ الوليد وسليمان ولّادة بنت العبّاس بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة العبسيّ .
نسب قريش ص 162 ، جمهرة أنساب العرب ص 91 .