قال ابن الكلبيّ : خرج يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة حاجّا على ناقة له يقال لها : ثمرة ، فلما قضى حجّه انصرف قبل أهله ، فسار ليلة وليلتين ثمّ لحق نفرا من مهرة فنسبهم ، فلمّا انتسبوا صدّ عنهم ، فقالوا : مالك نسبتنا ثمّ صددت عنّا ؟ قال : قلت : « رأيت قوما لا أراهم يعرفون نسبي ، ولا أراني عارفا نسبهم .
فقال شيخ منهم : لعمري لئن كنت من جذم « 1 » العرب لأعرفنّك .
قال ، قلت : فأنا واللّه من جذم العرب .
قال : فإنّ العرب على أربع فرق « 2 » : ربيعة ، ومضر ، وقضاعة واليمن ؛ فمن أيّهم أنت ؟
قلت : أنا [ 94 ب ] امرؤ من مضر .
قال : أفمن الفرسان أم من الأرحاء « 3 » ، فعرفت أنّ الفرسان قيس ، والأرحاء خندف .
قلت : لا بل من الأرحاء .
قال : فأنت إذا من خندف .
قال . قلت : نعم .
هامش
( 1 ) في العقد الفريد 3 / 328 : من كرام العرب ؛ وفي أمالي القالي 2 / 297 كالأصل .
( 2 ) في أمالي القالي 2 / 297 : فإن العرب بنيت على أربعة أركان .
( 3 ) الأرحاء : سميت أرحاء ، لأنها أحرزت دورا ومياها لم يكن للعرب مثلها ، ولم تبرح من أوطانها ، ودارت في دورها كالأرحاء على أقطابها .
العقد الفريد 3 / 335 .