پرش به محتوای اصلی

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحه 395

پدیدآورندگان:

ص۳۹۵
الدّلالة ما يختلف عن الموضع الآخر ، وأدنى ما يفيده تكرارها تمكين العبرة بتلك القصّة من نفس المخاطب . ولا تجد في القرآن إعادة مجرّدة للقصّة ، وعلامة ذلك أنّك لا ترى قصّة يتّفق سياقها في الموضعين ، فضلا عن الاتّفاق في الدّلالة والمقصود . [ 16 ] ذكر الشّيء على العموم ، ثمّ تخصيص الأفضل منه ، كقوله تعالى :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
[ البقرة : 238 ] . [ 17 ] ملاحظة الدّلالات اللّغويّة لحروف المعاني بحسب استعمالها . والمراد بها : الحروف الّتي تدلّ على معنى في غيرها ، كحروف الجرّ والتّوكيد والقسم ، وغيرها . وفيه مؤلّفات مفيدة محقّقة للغرض ، منها : « مغني اللّبيب » للإمام جمال الدّين ابن هشام ، و « الجنى الدّاني في حروف المعاني » للحسن بن قاسم المراديّ ، و « رصف المباني في شرح حروف المعاني » لأحمد بن عبد النّور المالقيّ ، ومطوّلات الكتب المؤلّفة في علوم القرآن تناولت ذلك أيضا . وهاهنا مسألة جديرة بالتّنبيه ، وهي تناوب حروف المعاني ، خصوصا حروف الجرّ ، وذلك بمجيء الحرف بمعنى الآخر ، كما قيل في قوله تعالى :
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
[ طه : 71 ] ، أي : على جذوع النّخل . فهذا ممّا اختلف فيه أئمّة العربيّة من البصريّين مع أكثر الكوفيّين ومن تبعهم من المتأخّرين ، فمذهب البصريّين : أنّ حروف المعاني لا