علاقة الإنسان بالشيطان
* العداوة :
الشيطان : هو العدو الأول ، اللدود ، لبنى الإنسان . وعداوته : قديمة ، حديثة .
قديمة جدا : منذ أن قال الله تعالى :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ
( البقرة : 34 )
قديمة جدا : منذ أن قال له رب العزة :
يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 32 ) قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
( الحجر : 32 - 44 )
قديمة جدا : منذ أن عاقبه رب العزة ، على هذا الإباء ، والتكبر ، وعدم الامتثال ، إذ قال له :
فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 34 ) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ ( 35 ) قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 36 ) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 37 ) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
( الحجر : 34 - 38 )
قديمة جدا : منذ أن هدد وتوعد لبنى الإنسان ، حينما قال :
قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 39 ) إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 40 ) قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ( 41 ) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ ( 42 ) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 43 ) لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
( الحجر : 39 : 44 ) .
وقد كان . . ! !
زين الشيطان . . وما يزال . وأغوى الكثير ، والكثير من بنى الإنسان وما يزال .
وأصبح للشيطان : أعوان ، وإخوان ، وأنصار ، وأشياع ، وأذناب :
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ
( المجادلة : 19 ) .
وما يزال الشيطان يغوى ، ويزين ، وينفذ وعيده القديم ، وتهديده الدائم .
وما يزال حزبه الذي استحوذ عليه ، يزداد كفرا وعصيانا ونسيانا وتناسيا لذكر الله تعالى .
ولنشاط الشيطان وأعوانه ، القديم والحديث ؛ نبه المولى - سبحانه وتعالى - وينبه دائما على هذه العداوة القديمة والحديثة ، إذ يقول :
إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً
( الإسراء : 53 ) .
ولنشاط الشيطان وأعوانه ، القديم والحديث ؛ نبه المولى - سبحانه وتعالى - وينبه دائما ، أحبابه ، وأولياءه الذين هم حزب الله ، على هذه العداوة القديمة الحديثة :