تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
يعنى : البنات الصالحات ، هن عند الله لآبائهن خير ثوابا ، وخير أملا في الآخرة ، إن أحسن إليهن . 6 - وقال بعضهم : هي ما أريد به وجه الله وحده من طاعة الله ورسوله ، وجميع أعمال الخير ومن هؤلاء : ابن عباس ، وقتادة ، وابن زيد ، حيث إن كل عمل وقول دعاك إلى الاشتغال بمعرفة الله وبمحبته وخدمته فهو « الباقيات الصالحات » . كما أن كل عمل وقول دعاك إلى الاشتغال بأحوال الخلق فهو خارج عن ذلك . يقول الإمام ابن جرير : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : هن جميع أعمال الخير ؛ لأن ذلك كله من الصالحات ، التي تبقى لصاحبها في الآخرة ، وعليها يجازى ويثاب ، وإن الله عز وجل لم يخصّص من قوله تعالى :
وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا
بعضا دون بعض . . في كتاب ، ولا بخبر عن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم .

12 - البحيرة

ورد ذكرها في القرآن الكريم مرة واحدة فقط ( 1 ) في قوله تعالى :
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
( المائدة : 103 ) . وهي من الأشياء الحلال التي حرمها الناس على أنفسهم ، ولم يحرمها الله تعالى عليهم . ومن المعلوم أن قضية التحريم والتحليل لا تكون إلا لله عز وجل ، ويجب الامتثال ، لشرعه - سبحانه - تحليلا ، وتحريما ، ومن تدخل فيها ، أو خالف لها فهو معتد على حق من حقوق الله تعالى ، يقول عز وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 87 ) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ
( المائدة : 87 ، 88 ) . والبحيرة هي : الناقة ، التي كانوا يشقون في أذنها شقا ، يقال : بحرت أذن الناقة بحرا ، إذا شققتها وخرقتها . قال ابن سيده : بحر الناقة والشاة يبحرها بحرا ، شق أذنها بنصفين ، وقيل : بنصفين طولا . وكانت العرب تفعل بهما ذلك ، إذا نتجتا عشرة أبطن ، فلا ينتفع منهما بلبن ، ولا ظهر ، وتترك البحيرة ترعى وترد الماء ، ويحرم لحمها على النساء ، ويحلّل للرجال ، فنهى الله تعالى عن ذلك 21 . وعن سعيد بن المسيب : « هي الناقة ، التي يمنع درها للطواغيت ، فلا يحلبها أحد من الناس » 22 .