الآيات التي نصفها منسوخ ونصفها متروك بحاله
وأما الآيات التي نصفها منسوخ ونصفها متروك بحاله لم ينسخ ، وما جاء من الرخصة بعد العزيمة قوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ
« 1 » وذلك ان المسلمين كانوا ينكحون في أهل الكتاب من اليهود والنصارى وينكحونهم ، حتى نزلت هذه الآية نهيا ان ينكح المسلم من المشرك أو ينكحونه .
ثم قال تعالى في سورة المائدة ما نسخ هذه الآية فقال :
وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
« 2 » فأطلق مناكحتهن بعد ان كان نهى ، وترك قوله
وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا
« 3 » على حاله لم ينسخه .
هامش
( 1 ) سورة البقرة / 221 .
( 2 ) سورة المائدة / 5 .
( 3 ) سورة البقرة / 221 .