الخاص والعام في القرآن
وسألوه ( صلوات الله عليه ) عن الخاص والعام في كتاب الله تعالى ، فقال : ان من كتاب الله تعالى آيات لفظها الخصوص والعموم ، ومنه آيات لفظها لفظ الخاص ومعناه عام ، ومن ذلك لفظ عام يريد به الله تعالى العموم وكذلك الخاص أيضا .
ما لفظه عام ومعناه خاص
فأما ما ظاهره العموم ومعناه الخصوص فقوله عز وجلّ
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
« 1 » .
فهذا اللفظ يحتمل العموم ومعناه الخصوص ، لأنه تعالى إنما فضلهم على عالم أزمانهم بأشياء خصهم بها ، مثل المن والسلوى ، والعيون التي فجرها لهم من الحجر ، وأشباه ذلك ، ومثله قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
« 2 » أراد الله تعالى أنه فضلهم على عالمي زمانهم وكقوله تعالى :
[ وَأُوتِيَتْ ]
« 3 »
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ
« 4 » يعني سبحانه بلقيس
هامش
( 1 ) سورة البقرة / 47 .
( 2 ) سورة آل عمران / 33 .
( 3 ) الأصل ( وأنت ) .
( 4 ) سورة النمل / 23 .