الموضع . وهذا ضلالهم عن طريق الجنة بفعلهم ، [ ونسبه ] « 1 » إلى الكفار في موضع آخر ونسبه إلى الأصنام في آية أخرى .
فمعنى الضلال على وجوه : فمنه محمود ، ومنه ما هو مذموم ، ومنه ما ليس بمحمود ولا مذمون ومنه ضلال النسيان .
1 - فالضلال المحمود هو المنسوب إلى الله تعالى وقد بيناه .
2 - والمذموم هو قوله تعالى :
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى
« 2 » وقوله تعالى :
وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ
« 3 » ومثل ذلك في القرآن كثير .
3 - وأما الضلال المنسوب إلى الأصنام فقوله تعالى في قصة إبراهيم عليه السّلام
وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ
« 4 » الآية . والأصنام لم تضلّن أحدا على الحقيقة وإنما ضل الناس بها وكفروا حين عبدوها من دون الله عز وجلّ .
4 - وأما الضلال الذي هو النسيان ، فهو قوله تعالى :
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى
« 5 » .
وقد ذكر الله تعالى الضلال في مواضع من كتابه فمنه ما نسبه إلى نبيه على ظاهر اللفظ كقوله تعالى :
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
« 6 » معناه
هامش
( 1 ) الأصل ( ونسبهم ) .
( 2 ) سورة طه / 79 .
( 3 ) سورة طه / 85 .
( 4 ) سورة إبراهيم / 35 - 36 .
( 5 ) سورة البقرة / 282 .
( 6 ) سورة الضحى / 7 .