فلما وافيت يا رسول الله رأى أنك غلبته على أمر قد كان استتب له .
ثم أقبل سعد على زيد فقال : يا زيد عمدت إلى شريفنا فكذبت عليه ، فلما نزل رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنزل الثاني مشى قوم عبد الله بن أبي بن سلول إليه فقالوا له : أمض إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى يستغفر لك .
فلوّى عبد الله بن أبي بن سلول عنقه واستهزأ ، فلم يزالوا به حتى صار معهم إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحلف لرسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه لم يقل من ذلك شيئا ، وأن زيد بن أرقم كذب عليه . ) ) « 1 » .
فأنزل الله تعالى
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ *
- إلى قوله -
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
« 2 » إلى آخر السورة ، وهذه أبواب التنزيل والتأويل .
خلق الجنة والنار في القرآن
وأما الرد على من أنكر خلق الجنة والنار فقال الله تعالى :
عِنْدَ [ سِدْرَةِ ]
« 3 »
الْمُنْتَهى * عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى
« 4 » .
هامش
( 1 ) جامع البيان ج - 28 / 108 - 110 ، تفسير ابن كثير ج - 7 / 17 ، الجامع لأحكام القرآن ج - 18 / 121 - 127 .
( 2 ) سورة النافقون / 1 - 6 .
( 3 ) الأصل ( صدره ) .
( 4 ) سورة النجم / 14 - 15 .