تعالى :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ
« 1 » إلى آخر الآية .
وقال تعالى :
مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
« 2 » الآية .
وكقوله :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ
« 3 » إلى آخر الآية .
وإنما ضرب الله سبحانه هذه الأمثال للناس في كتابه ليعتبروا بها ، وليستبدلوا بها ما أراده منهم من الطاعة وهو كثير في كتاب الله تعالى .
التنزيل والتأويل في القرآن
وأما ما في كتابه من معنى التنزيل « 4 » والتأويل « 5 » فمنه ما تأويله في
هامش
للآخرين - أي لمن بعدهم . كقوله لعيسى عليه السّلام في سورة الزخرف / 59إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَيعني غبرة لبني إسرائيل .
4 . المثل : يعني العذاب ، فذلك قوله في سورة الفرقان / 39وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَيعني وصفنا له العذاب ، فإنه زال بهم في الدنيا - يعني الأمم الخالية - نظيرها في سورة إبراهيم / 45 حيث يقولوَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَيعني وصفنا لكم العذاب .
( 1 ) سورة إبراهيم / 24 .
( 2 ) سورة آل عمران / 117 .
( 3 ) سورة النور / 35 .
( 4 ) التنزيل : هو موضع الآيات القرآنية في موضع ضوء المفاهيم اللغوية مع ملاحظة موارد النزول والقراءات المحيطة به .
( 5 ) التأويل : فقد ورد في القرآن الكريم على ثلاثة وجوه :
1 . التأويل بمعنى التفسير : وذلك في قوله تعالى : في سورة آل عمران / 7فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُأي لا يعلم تفسيره إلا الله تبارك وتعالى .