لا تطلبنّ بغير جدّ حاجة * قلم البليغ بغير جدّ معزل
سكن السّما كان السماء كلاها * هذا له رمح وهذا أعزل
وفي هذا القرآن العظيم من هذا النوع كثير . . ومن ذلك قوله تعالى :
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ، وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ
لزم الياء والدال في أكثر هذه السورة . وقوله تعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً
.
إلى قوله :
يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً
التزم قافية توافق قافية . . ومن ذلك قوله تعالى :
أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ
والقرآن مشحون بهذا . . وهذا النوع أتى في القرآن عفوا من غير قصد ، وربما وقع في أقوال فصحاء العرب من غير قصد ، والمتأخرون يقصدون ذلك ويتكلفون في استعماله .
ليس التكحّل في العينين كالكحل