القسم الخامس عشر في التوشيح
التوشيح أن تكون ذيول الأبيات ذات قافيتين على بحرين أو ضربين من بحر واحد ، فعلى أي القافيتين وقفت كان شعرا مستقيما كقوله :
اسلم ودمت على الحوادث * مارسا ركنا ثبير أو هضاب حراء
ونل المراد منها ممكنا على * رغم الدّهور وفز بطول بقاء
قافيتهما على ثاني قافية من ثاني الكامل ، وعلى الأول من سادسه . . وأما ما هو من بحر واحد ، وقد يسمى هذا النوع المتلوّن وذكره الزنجاني وأنشد فيه :
أبنيّ لا تظلم بمكّة لا الصغير ولا الكبير * ولا الفقير البائس
وقال إن قيدته كان من سابع الكامل ، وان أطلقته كان من سادسه . وهذا النوع في القرآن العظيم ما يشبهه ، وهو ما ورد في الآيات من الوقف الكافي والتمام إن وقفت على الوقف الكافي كان حسنا ، وإن وقفت على التمام كان أجود كقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
ان وقفت على - من قبلك - كان وقفا حسنا ، وإن وقفت على - يوقنون - كان أحسن وهو تمام ، وكذلك كل ما أشبهه .